عرض مشاركة واحدة

الصورة الرمزية سراج الاقصى


رقم العضوية : 1
الإنتساب : Aug 2008
المشاركات : 6,726
بمعدل : 9.05 يوميا

سراج الاقصى غير متواجد حالياً عرض البوم صور سراج الاقصى


  مشاركة رقم : 12 (permalink)  
كاتب الموضوع : سراج الاقصى المنتدى : شهداء واسرى فلسطين
افتراضي
قديم بتاريخ : 09-01-2008 الساعة : 09:57 PM

شيخ الإخوان في رافات


كشف أقطاب الحركة الإسلامية في الضفة الغربية، بأن يحيىعياش لبى دعوة الإخوان المسلمين وبايع الجماعة في بداية العام الدراسي الثاني (1985/1986)، وأصبح جندياً مطيعاً وعضواً عادياً بإحدى أسر (مجموعات) الإخوان المسلمين في مدينة رام الله. ويضيف هؤلاء بأن يحيى عمل بجد ونشاط وقام بكافة تكاليف وأعباء الدعوة الإسلامية سواء داخل الجامعة أو في مدينة رام الله وحتى في قريته. ووظف المهندس السيارة التي اشتراها والده في خدمة الحركة الإسلامية، حين دأب على السفر إلى رافات، وقام بإرساء الأساسات وشكل أنوية لمجموعات من الشباب المسلم الملتزم. وحينما انفتح الأفق على حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، كانت هذه المجموعات في طليعة السواعد الرامية ورماة القنابل الحارقة التي واجهت قوات الاحتلال خلال سنوات الانتفاضة المباركة. ونظراً للدور الريادي الذي قام به، وحكمته في حل المشاكل وتصفية الخلافات بين الشباب من مختلف الانتماءات السياسية والأيدلوجية، فقد اعتبرته الفصائل الفلسطينية (شيخ الإخوان في رافات)، رجعت إليه في كافة الأمور التي تتعلق بالفعاليات أو الإشكالات خلال الأعوام (1988 - 1992).

وتعد سنوات الانتفاضة الأربعة الأولى، من أكثر الفترات غموضاً في حياة المهندس. فباستثناء حادث واحد تمكنا من رصده، وهو قيام سلطات الاحتلال بفرض منع التجول على القرية يوم 12/10/،1991 ومن ثم شن هجوم تحت وابل من الأسلحة الرشاشة على مسجد رافات بحجة أن حماس تستخدم المسجد في التحريض على مقاومة الاحتلال، فإننا لم نستطع أن نعثر على مشهد آخر أو مظهر ثان يدل على آثار القرية وشبابها أثناء الانتفاضة. وهذا إن دل على شيء، فإنه -بلا شك- يدل أن تلك الفترة كانت الأكثر أهمية في حياة
يحيى السرية والخاصة والتي ظهرت آثارها لاحقاً، غير أن جميع زملائه يتذكرون حادثاً وقع له أثناء عودته مع عدد من رفاقه بعد أدائهم لصلاة العشاء في مسجد أبو قش، إذ اعترضهم مجموعة من جنود الاحتلال في عدة سيارات عسكرية. وبعد عدة مداولات بين الجنود الإسرائيليين، أطلق العدو سراح الشباب باستثناء يحيى الذي قيدت يداه ورجلاه واقتيد في إحدى السيارات العسكرية إلى منطقة جبلية وعرة ومعزولة خارج القرية. وقد شعر يحيى بما يدبره الجنود حين توغلوا به في إحدى الأودية المعتمة، خاصة وأنه سمع عن استشهاد العديد من الشباب خلال الانتفاضة بمثل هذه الطريقة. وتوقع يحيى أن يطلق جنود الاحتلال النار عليه ليبدو الأمر وكأنه مقتل هارب من وجه السلطات، ولهذا رفض يحيى الانصياع لإرادة الجنود بمغادرة السيارة والابتعاد قليلاً، وبدلاً من الفرار، ظل يحيى ملاصقاً للجنود الذين راحوا يدفعونه بعيداً عنهم، إلى أن ظهرت فجأة ثلاث نساء يرتدين لباساً أبيض وبشكل غير متوقع توقفن لمشاهدة ما يحدث، الأمر الذي أربك الجنود وجعلهم يسرعون إلى سيارتهم ومغادرة المكان دون أن يقتلوا المهندس.

وتؤكد صحيفة معاريف هذه الحادثة، حيث أشارت إليها في سياق تعليقها الذي نشرته تحت عنوان (القضاء على الأسطورة) يوم الأحد 7 كانون ثاني (يناير) 1996. وعلقت الصحيفة العبرية على الحادثة بالقول: «كانت هذه برهاناً على أن
عياش محمي من قبل الله وأن أجهزة المخابرات الإسرائيلية غير قادرة على إصابته».

ويكشف أبو الفداء -أحد المقربين من الشهيد قبل مطاردته، والذي شارك معه في تأسيس حركة حماس في رافات- بأن
يحيى جاءه بعد صلاة يوم الجمعة في كانون الثاني (يناير) من عام ،1988 وطلب منه أن يرافقه إلى المسجد الأثري القديم الذي بني بأمر من الظاهر بيبرس. وعند وصولهما المسجد، قال له يحيى: «أيرضيك ألا يكون للإسلام صوت في انتفاضة القرية؟؟ لماذا لا نؤسس حركة حماس في القرية كما في غيرها». واتفق الاثنان وتعاهدا، فكانت شرارة حماس الأولى وانطلاقتها في القرية. ويضيف أبو الفداء، أنه خرج ويحيى ملثمين لإغلاق الشارع الرئيسي للقرية في يوم إضراب أعلنته حركة حماس، وفجأة ظهرت دورية عسكرية صهيونية على نفس الشارع. فاختبأ خلف الجدار الحجري القريب، وحين نظر أبو الفداء إلى يحيى، فإذا به يقرأ القرآن، ثم يقول له: «أبا الفداء، ما ظنك باثنين الله ثالثهما».

ويروي أبو الفداء حادثة أخرى، تعبر عن أخلاق
يحيى وشخصيته القيادية، فيقول: «اجتمعنا في منزل يحيى ذات يوم لتدارس أوضاع الحركة والانتفاضة، فغضبت من شقيقي وصحت فيه لسبب ما، فزجرني يحيى وقال: نحن دعاة، لو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك».


توقيع




منتديات سراج الاقصى
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]



رد مع اقتباس