الموضوع:
يحيى عياش 5/1/1996م مهندس مهندسى القسام
عرض مشاركة واحدة
رقم العضوية : 1
الإنتساب : Aug 2008
المشاركات : 6,725
بمعدل : 9.06 يوميا
مشاركة رقم :
25
(
permalink
)
كاتب الموضوع :
سراج الاقصى
المنتدى :
شهداء واسرى فلسطين
بتاريخ : 09-01-2008 الساعة : 10:00 PM
هدايا إلى الصامدين في مرج الزهور
عاشت الضفة الغربية وقطاع غزة أجواء حرب حقيقية في أعقاب سلسلة العمليات التي نفذتها حركة حماس احتفالاً بالذكرى الخامسة لانطلاقة الحركة وتفجر الانتفاضة المباركة. فقد ألغت الحكومة الإسرائيلية إجازات جميع أفراد الشرطة وحرس الحدود، ووضعت قوات الجيش والشرطة في حالة استنفار شامل. ولم تكن حملات الاعتقال والتنكيل التي شنتها القوات الإسرائيلية سوى البدايات في سلسلة من الإجراءات التعسفية وعدت الحكومة الإسرائيلية مواطنيها بتنفيذها عقب نجاح عملية أسر الرقيب أول نيسيم طوليدانو. إذ جمع اسحق رابين، رئيس الوزراء ووزير الدفاع آنذاك مجلس وزرائه المصغر في جلسة سرية لمناقشة قائمة طويلة جداً من الإجراءات القاسية والفورية ضد حماس على حد تعبير وزير الإسكان، بنيامين بن اليعازر. وقرر مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر قبول اقتراح رئيس هيئة الأركان العامة بإبعاد جماعي لفترة محددة. وبالفعل، غادرت ثمان حافلات الأراضي المحتلة يوم الخميس الموافق 17 كانون أول (ديسمبر) 1992 نحو جنوب لبنان وهي تقل (415) معتقلاً، وهم الذين افترضت سلطات الاحتلال أن إبعادهم سيؤدي إلى توجيه ضربة قاسية لبنية حركة حماس.
ظن رابين أن إبعاد المئات إلى مرج الزهور كفيل بتعطيل عمليات الجهاد والمقاومة ضد جنوده وآلته العسكرية. ولكن ظنه خاب، فقد تصاعدت العمليات الجهادية في غزة وخان يونس والقدس ونابلس والخليل. وبلغ هذا التصعيد ذروته بتعاون الخلايا في مناطق الضفة الغربية الثلاث من أجل توسيع نطاق العمل العسكري، وأثمر هذا التعاون بتصفية الكابتن حاييم نحمانى، ضابط الشاباك المسؤول عن منطقة بيت لحم في مدينة القدس وقتل جنديين عن مفترق طرق قرب مدينة الخضيرة أثناء محاولة الوحدة الخاصة أسرهما. ولم يكن قطاع غزة بأقل فاعلية، فقد صال القساميون وجالوا في كمائنهم وهجماتهم ضد الدوريات العسكرية، برز منها العملية البطولية، ضد سيارة الجيب التي كانت تقوم بأعمال الدورية في مستوطنة جاني طال والتي أسفرت عن مقتل جنديين وهروب ثالث بعد إصابته والاستيلاء على رشاش يعود لأحد الجنود القتلى.
ولئن تلقى الفريق الرباعي كتاباً من القيادة المركزية العليا لكتائب الشهيد عز الدين القسام جاء فيها: «عليكم الابتعاد من الآن عن أية أعمال تتصل بالتحقيق مع العملاء والتركيز على العمل ضد الجنود الإسرائيليين... نطالبكم بتنفيذ عمليتين كهدية للمجاهدين الذين ابعدوا إلى لبنان، إحدى العمليتين متروكة لاختياركم، والثانية عليكم بتنفيذها بواسطة سيارة ملغومة»(11) ، إلا أن مساهمة منطقة شمال الضفة الغربية وبخاصة خلال شهر آذار (مارس) 1993 كانت الأبرز والأوسع والأعنف من بين مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة. ففي ذلك الشهر، جهز المهندس عبوتين ناسفتين ألقاهما المجاهد أحمد حسن مرشود* [أحمد حسن مرشود: ولد في مخيم بلاطة عام ،1971 وفيه تلقى تعليمه حتى حصل على الشهادة الثانوية ليلتحق بعدها في جامعة النجاح الوطنية لدراسة الشريعة الإسلامية. وقد عمل أحمد مساعداً للمهندس حتى اعتقاله في 11/4/،1993 حيث أصدرت المحكمة العسكرية في نابلس بتاريخ 10/1/1994 عليه حكماً بالسجن الفعلي سبعة أعوام وثلاثة أعوام مع وقف التنفيذ بتهمة حيازة مواد متفجرة وإجراء اتصالات لتفجير سيارة مفخخة بعد تنظيم شاب من منطقة الرام بالقدس لهذه المهمة.] على دورية عسكرية قرب مركز شرطة نابلس(12). وفي مفترق مستوطنة شيلو، دهس المجاهد ساهر التمام ضابطي صف كانا في طريقهما لمعسكر الجيش الإسرائيلي القريب من مدينة نابس فقتلهما. كما خطط الفريق الرباعي لعمليتين جريئتين، الأولى استهدفت سيارة جيب عسكرية تقوم بحراسة حافلة تقل طلاباً في طريقهم من مستوطنة (عيلى زاهف) إلى مستوطنة (اريئيل) وتمر بانتظام عبر مفترق بروقين، بينما استهدفت الثانية سيارة جيب عسكرية أيضاً كانت تقوم بأعمال الدورية وسط سوق الخضار القديم في مدينة طولكرم. وقد تزامنت العملية الأولى مع ذكرى معركة الكرامة الخالدة، إذ قامت مجموعات الاستطلاع برصد ومراقبة المفترق تمهيداً لاختيار المكان الملائم لنصب الكمين. وفي نحو الساعة السابعة وخمس وخمسين دقيقة من مساء يوم السبت الموافق 20 آذار (مارس) ،1993 مرت الحافلة تتقدمها سيارة الجيب، وما أن أضحت السيارة بمحاذاة المجاهدين الثلاثة (سلامة عزيز أحمد مرعي، وأشرف تيسير وادي، وعبد الفتاح أمين علي)، حتى فتح القساميون نيران أسلحتهم الرشاشة (أم - 16 وكلاشنكوف) باتجاه ركابها مما أدى إلى مقتل قائدها وأصابت الجنديين الآخرين بجروح بليغة(13). وفي العملية الثانية ، أرسل القائد أبو إسلام أحد المجاهدين ببندقية أوتوماتيكية من نوع عوزي إلى مدينة طولكرم حيث كمن لدورية تابعة لقوات حرس الحدود في الساعة الثامنة والنصف من صباح يوم السبت الموافق 27 آذار (مارس) ،1993 وأطلق الرصاص من بعد خمسة أمتار فقط، فقتل جندياً قبلا أن يتوارى عن الأنظار منسحباً إلى قاعدته بسلام.
ومع توالي عمليات الفريق الرباعي النوعية في نابلس وجنين وطولكرم، لم يكتف المهندس بتجهيز سيارة مفخخة واحدة، بل قام بإعداد وتركيب كمية كبيرة من المتفجرات واسطوانات الغاز في ثلاث سيارات أخفيت في المخزن الكائن في شارع القدس بمدينة نابلس.
بعد تجهيز السيارات الثلاث، عقد المهندس وإخوانه أبو إسلام وأبو مجاهد وأبو جهاد اجتماعاً مشتركاً مع عبد الكريم حنيني، قائد جهاز الأمن، للتشاور ووضع الخطط لتنفيذ ثلاث عمليات كبيرة داخل المناطق المحتلة منذ عام 1948. وبناء على تنسيب من المهندس، أقر المجتمعون أن تكون العمليات الثلاث استشهادية بهدف إيقاع أكبر عدد من الإصابات في صفوف الإسرائيليين، وبعد تكليف مجموعات الاستطلاع بدراسة ومراقبة أماكن وتجمعات الجنود والمستوطنين، عكف المهندس على وضع تفاصيل العمليات الثلاث وطريقة التنفيذ، وعرض على إخوانه الأماكن الثلاث المقترحة، وهي:
1- مفترق بيت ليد حيث تكون محطة السفر مليئة بالجنود في يوم الأحد من كل أسبوع.
2- مقر هيئة الأركان العامة ووزارة الدفاع في تل أبيب.
3- متجر (كول بو) التابع لسوق (همشبير لتسرخان) التجاري في شارع الملك جورج بمدينة القدس.
ولكن خطط العمليات الثلاث لم تخرج إلى حيز التنفيذ، على الرغم من إعداد السيارات وتجهيز الشباب الاستشهاديين، فقد فرضت سلطات الاحتلال العسكرية الحصار الأمني الشامل على الضفة الغربية وقطاع غزة إثر الهجوم الجريء للوحدة الخاصة عند مدخل مستوطنة تلمي اليعيزر القريبة من مدينة الخضيرة صباح يوم الثلاثاء الموافق 30 آذار (مارس) 1993 والذي أسفر عن مصرع شرطيين والاستيلاء على سلاحهما الشخصي(15). ولأن فكرة الوصول في السيارة المفخخة إلى مدينة القدس في ظل هذا الحصار وعشرات الحواجز العسكرية التي أقيمت على طول الطريق وعند مفترقات الطرق، أصبحت صعبة وتعد نوعاً من المغامرة غير مضمونة النتائج، عدل المهندس الخطة بحيث يذهب المجاهد المقدسي الذي كان مكلفاً بعملية القدس بسيارته المفخخة إلى مدينة جنين بهدف تفجيرها الإمكانات الحافلات العسكرية التي كانت تنقل جنود الاحتلال على طريق (العفولة-جنين). وعلى نحو سريع، اتصل أبو إسلام بالشيخ إبراهيم طاهر نواهضة* [الشيخ إبراهيم طاهر نواهضة: من مواليد قرية اليامون بقضاء جنين عام 1965. وواصل تعليمه في مدارس القرية حتى حصل على شهادة الثانوية العامة، ليلتحق بعدها بكلية الدعوة وأصول الدين في بيت حنينا. وأثناء دراسته عمل في إطار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في منطقة القدس ورام الله، مشاركاً في فعالياتها الجماهيرية والدعوية. ولدى انتهاء دراسته، عين إبراهيم معلماً في مدرسة اليامون وإماماً لمسجد الحي الشرقي في مدينة جنين. وقد انضم الشيخ إبراهيم إلى كتائب عز الدين القسام في أواسط عام ،1992 وأضحى مسؤول جنين حتى اعتقاله في 1/6/1993 حيث أصدرت المحكمة العسكرية حكماً بسجنه عشر سنوات.]، ضابط ارتباط الوحدة الخاصة الذي أضحى مسؤولاً لكتائب الشهيد عز الدين القسام في مدينة جنين، وطلب منه استطلاع حركة السيارات والحافلات العسكرية الإسرائيلية في منطقة جنين وبخاصة على طريق (العفولة- جنين)، وبعد قيام أحد المجاهدين بعملية المراقبة والاستطلاع، أبلغ الشيخ إبراهيم قائده أن حركة السيارات الإسرائيلية في المنطقة ضعيفة، ونصحه بعدم إرسال السيارة المفخخة
.
توقيع
منتد
يا
ت
سراج
الاق
صى
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
[ للتسجيل اضغط هنا ]
سراج الاقصى
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى سراج الاقصى
البحث عن المشاركات التي كتبها سراج الاقصى
البحث عن جميع مواضيع سراج الاقصى