الشهيد البطل عبـد الرؤوف عودة أبو ناموس
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الاسم: عبـد الرؤوف عودة أبو ناموس
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
العمر: 20 عاماً
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
السكن: بلدة بيت لاهيا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
المستوى التعليمي: جامعة الازهر بغزة - جغرافيا
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
الوضع العائلي:
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
تاريخ الاستشهاد: 2005/01/15
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
كيفية الاستشهاد: مهاجمة سيارات المستوطنين عند مفترق المطاحن على طريق كيسوفيم
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

كم هو صعب الحديث عن العظماء، حديث ناقص، لا يكتمل، فالشهادة هي الاصطفاء الرباني للجند القرآني.. للرجال الذين أخلصوا لله نواياهم، وأقسموا ... أن الله الغاية والرسول القدوة والقرآن دستور الحياة، وقتل في سبيل الله أسمى الأماني، كذلك هم أبناء الجهاد الإسلامي في فلسطين .. تلاميذ القائد الشهيد فتحي الشقاقي رضوان الله تعالى عليه وأحباب القائد طوالبة وصوالحة والزطمة والدبش وحميد والشامي وجودة وكل شهداء فلسطين الطاهرة.
الشهادة هي المعادل الموضوعي للحياة، هي ركل الدنيا وطلب الآخرة، ثلة قليلة هم من نتحدث عنهم، وكان في الطريق "أبا دحية" .. عبد الرؤوف أبو ناموس ...
مبارك أنت أبا دحية وأنت تتقدم صوب العلا، لا تعرف للان**ار طريقاً، فقط هي المقاومة الخيار الوحيد أمام شعبنا المظلوم، تقول لا لكل الداعين إلى سلام الخسران، ونعم للداعين إلى المقاومة والاستشهاد حتى تحرير كل فلسطين وإقامة حكم الله المعطل في الأرض.
الميلاد والنشأة:
ولد شهيدنا المجاهد عبد الرؤوف عودة حرب أبو ناموس في 9/6/1985م، في أسرة مؤمنة متواضعة تعرف حدود الله وواجباتها تجاه دينها، ولد عبد الرؤوف في دولة الإمارات الشقيقة، وقد توفي والده وهو يبلغ من العمر ستة أشهر، وكانت عائلته قد هجرها الصهاينة الغزاة من "بئر السبع" البلدة الأصلية لهم في العام 1948م.
درس شهيدنا المجاهد الابتدائية في مدرسة ذكور أبو عاصي بمخيم الشاطئ، ومن ثم انتقلت أسرته للعيش في مشروع بيت لاهيا، ليدرس هناك المرحلة الإعدادية والثانوية ويلتحق بجامعة الأزهر "بغزة" حيث درس الجغرافيا... ليرتقى إلى العلا شهيداً وهو في عامه الجامعي الثاني.
صفاته ومميزاته:
اتصف شهيدنا المجاهد بصفات المجاهدين الصادقين، فكان يتحلى بالأخلاق الحميدة، ويتسم كلامه بالصدق، وقائل للحق في كل مكان وزمان حتى ولو كان على نفسه، متكلم في أعراس الشهداء يمدحهم ويثني على خيارهم، كثير ذكر للرسول r، ومحب لقصص الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، متحدث عن الشهادة في كل مجلس، ضد، ولم يتكلم إلا بالقرآن والسنة .
«ألم اغتصاب فلسطين في داخلي ولكن الابتسامة لن تفارقني أبداً» كلمة الشهيد المحببة لديه.
الصحابي الجليل أبو دحية وشهيدنا الفارس:
تخليداً لسيرة الصحابي الجليل أبو دحية الكلبي من صحابة سيدنا محمد r، قرر عبد الرؤوف أن يكني نفسه بأبو دحية حباً في صحابة رسولنا الكريم، ونذكر هنا أن جبريل عليه السلام تمثل بالصحابي أبو دحية، عندما نزل على الرسول.
جهاد أبو دحية:
التحق شهيدنا المجاهد منذ الانتفاضة المباركة بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الحركة الربانية المجاهدة، فعمل في اللجنة الثقافية بمسجد الشهيد عز الدين القسام" بمشروع بيت لاهيا" ليصبح أميراً للجنة في المسجد، وتنقل في حركة الجهاد الإسلامي وانضم إلى صفوف سرايا القدس الجناح العسكري للحركة.
وقد اعتقل أبو دحية ومكث في غرف التحقيق 45 يوماً كاملاً في سجن تل الهوى بغزة على خلفية نيته تنفيذ عملية استشهادية، ولم يعترف شهيدنا بأي تهمة وجهت له.
وشارك شهيدنا الفارس أبو دحية، في عمليات الرصد العسكرية التي تقوم بها السرايا خاصة في مستوطنات "نتساريم.. معبر بيت حانون "ايرز".. دوغيت.. إيلي سيناي.. ناحل عوز"، وشارك في عدة عمليات إطلاق صواريخ "قدس 1" التي أنتجتها الوحدة الهندسية التابعة للسرايا.
وخرج شهيدنا المجاهد ثلاث مرات مع وحدة الإسناد الناري التي تقوم بالتغطية على المجاهدين والاستشهاديين.
وتصدى أبا دحية للإجتياحات الصهيونية المتكررة على مخيم جباليا وحي الزيتون وبلدة بيت حانون شمال غزة، كما تمكن مع مجموعة من إخوانه المجاهدين في سرايا القدس وكتائب شهداء الأقصى من قنص مجموعة من الجنود الصهاينة المتمركزين في مستوطنة نتساريم، وقد حاولت قوات الأمن الوطني التابعة للسلطة اعتقال المجاهد ورفاقه ولكنها باءت بالفشل... ويذكر هنا أنه خرج في سبع عمليات استشهادية مشتركة مع كتائب شهداء الأقصى ولم يشأ الله أن يضمه إلى جواره آنذاك.
شهادة برائحة المسك:
ارتقى شهيدنا المجاهد إلى جوار ربه في عملية مشتركة بين سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين وكتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بتاريخ (15/1/2005م)، في عملية نوعية على حاجز المطاحن وقد انسحب المجاهد من كتائب أبو علي مصطفى إلى قاعدته سالماً بحمد الله وعونه.
وقد اعترف العدو بإصابة ثماني مستوطنين واعترف الإذاعة العبرية العاشرة بخبر مقتل احد الجرحى الصهاينة وهو برتبه ضابط.
وقد احتجزت قوات الاحتلال جثمان الشهيد ليوم كامل ومن ثم سلمته لمستشفى الشفاء بغزة.
أبو دحية وكرامات من الله:
شهيدنا المجاهد من الذين رأوا الرسول r في منامه أكثر من مرة، وقد فاح من جثمان الشهيد في المسجد وأثناء التشييع رائحة المسك.
ولشهيدنا المجاهد كرامة أجمل من كل شيء حيث وُجد بعد يومين من استشهاده وأثناء توديعه رافعاً السبابة في يده اليمنى.
وكان شهيدنا الفارس يتمنى أن يضحك الله له يوم استشهاده علامة على حب الله له ونسأل الله أن يكون قد ضحك الله العلي القدير لأبي دحية المخلص، المحافظ على الصلاة والصيام والمحب للجميع.
وكان عبد الرؤوف رحمه الله يردد دوماً "اللهم نولني شهادة برصاصة بين عيني، وقد سمع الله دعاء العبد الفقير إليه وأعطاه إياها حيث أحب، ويذكر بعض أصدقائه في هذا الاتجاه أنه كان يقول اللهم أعطني الشهادة مقداماً لا خواراً... رحمك الله يا عبد الرؤوف وأسكنك فسيح جناته.. وإن الجهاد ستحفظ عهدك وعهد كل الصادقين..