التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز المشرفة المميزه
شارك لتشاهد العضو يلي بيعجبك
بقلم : الحلاق الماهر
قريبا

العودة   منتديات سراج الاقصى الاقـــســـام الفلسطينية شهداء واسرى فلسطين
شهداء واسرى فلسطين فسم خاص بشهداء فلسطين والتعريف بهم كتكريم لهم لشهداء كافة فصائل الثورة الفلسطينية

الإهداءات
من قمة الضغط والتعب : جمعة مباركة لجميع الاعضاء وتحية عطرة لاحلى سهر ودمعة الم وفراشة ونقاء ونبع الخواطر وجهاد والحلاق سراج الاقصى من منتديات سراج الاقصى : إدارة المنتدى ترحب بالعضو الجديد ايهاب ميلاد شرفتنا بإنضمامك لنا ونتظر ان تسعدنا بمشاركاتك التي راح تكون محل تقديرنا واهتمامنا فأهلا وسهلا بك بين اخوانك سراج الاقصى من منتديات سراج الاقصى : إدارة المنتدى ترحب بالعضو الجديد efgh434 شرفتنا بإنضمامك لنا ونتظر ان تسعدنا بمشاركاتك التي راح تكون محل تقديرنا واهتمامنا فأهلا وسهلا بك بين اخوانك سراج الاقصى من منتديات سراج الاقصى : إدارة المنتدى ترحب بالعضو الجديد foolleype شرفتنا بإنضمامك لنا ونتظر ان تسعدنا بمشاركاتك التي راح تكون محل تقديرنا واهتمامنا فأهلا وسهلا بك بين اخوانك سراج الاقصى من منتديات سراج الاقصى : إدارة المنتدى ترحب بالعضو الجديد سونيبكسيل شرفتنا بإنضمامك لنا ونتظر ان تسعدنا بمشاركاتك التي راح تكون محل تقديرنا واهتمامنا فأهلا وسهلا بك بين اخوانك سراج الاقصى من منتديات سراج الاقصى : إدارة المنتدى ترحب بالعضو الجديد قصي شرفتنا بإنضمامك لنا ونتظر ان تسعدنا بمشاركاتك التي راح تكون محل تقديرنا واهتمامنا فأهلا وسهلا بك بين اخوانك سراج الاقصى من منتديات سراج الاقصى : إدارة المنتدى ترحب بالعضو الجديد Spider_2005 شرفتنا بإنضمامك لنا ونتظر ان تسعدنا بمشاركاتك التي راح تكون محل تقديرنا واهتمامنا فأهلا وسهلا بك بين اخوانك سراج الاقصى من منتديات سراج الاقصى : إدارة المنتدى ترحب بالعضو الجديد guiree شرفتنا بإنضمامك لنا ونتظر ان تسعدنا بمشاركاتك التي راح تكون محل تقديرنا واهتمامنا فأهلا وسهلا بك بين اخوانك من وينكم : وينكم يا جماعة ليش كلكم مختفيين يلا تعالوا اشتقت للعب معكم وبدي اجننكم يلا تعالوا سراج الاقصى من منتديات سراج الاقصى : إدارة المنتدى ترحب بالعضو الجديد nopq768 شرفتنا بإنضمامك لنا ونتظر ان تسعدنا بمشاركاتك التي راح تكون محل تقديرنا واهتمامنا فأهلا وسهلا بك بين اخوانك سراج الاقصى من منتديات سراج الاقصى : إدارة المنتدى ترحب بالعضو الجديد lubak4272 شرفتنا بإنضمامك لنا ونتظر ان تسعدنا بمشاركاتك التي راح تكون محل تقديرنا واهتمامنا فأهلا وسهلا بك بين اخوانك سراج الاقصى من منتديات سراج الاقصى : إدارة المنتدى ترحب بالعضو الجديد jklm209 شرفتنا بإنضمامك لنا ونتظر ان تسعدنا بمشاركاتك التي راح تكون محل تقديرنا واهتمامنا فأهلا وسهلا بك بين اخوانك سراج الاقصى من منتديات سراج الاقصى : إدارة المنتدى ترحب بالعضو الجديد صادق منصور شرفتنا بإنضمامك لنا ونتظر ان تسعدنا بمشاركاتك التي راح تكون محل تقديرنا واهتمامنا فأهلا وسهلا بك بين اخوانك سراج الاقصى من منتديات سراج الاقصى : إدارة المنتدى ترحب بالعضو الجديد الاستاذ نبيل شرفتنا بإنضمامك لنا ونتظر ان تسعدنا بمشاركاتك التي راح تكون محل تقديرنا واهتمامنا فأهلا وسهلا بك بين اخوانك سراج الاقصى من منتديات سراج الاقصى : إدارة المنتدى ترحب بالعضو الجديد hirohita شرفتنا بإنضمامك لنا ونتظر ان تسعدنا بمشاركاتك التي راح تكون محل تقديرنا واهتمامنا فأهلا وسهلا بك بين اخوانك من تشتاق لكم جنة الفردوس : وكل سلام بعث من قلب محب لابد له وان يصل إن كان صادقا لا تحزن إن لم تجد ما تقدمه فقط احب بصدق وتمنى ان يصل سلامي سراج الاقصى من منتديات سراج الاقصى : إدارة المنتدى ترحب بالعضو الجديد otot شرفتنا بإنضمامك لنا ونتظر ان تسعدنا بمشاركاتك التي راح تكون محل تقديرنا واهتمامنا فأهلا وسهلا بك بين اخوانك سراج الاقصى من منتديات سراج الاقصى : إدارة المنتدى ترحب بالعضو الجديد mero2100 شرفتنا بإنضمامك لنا ونتظر ان تسعدنا بمشاركاتك التي راح تكون محل تقديرنا واهتمامنا فأهلا وسهلا بك بين اخوانك من مشتاااااااااائة : يا حبيبي .. الليل وسماه .. ونجومه وقمره وسهره وإنت وأنا .. يا حبيبي أنا .. يا حياتي أناكلنا في الحب سوا .. والهوى .. آه منه الهوى..سهران الهوى .. يسقينا الهنا .. ويقول بالهنا من مشتاق : سلامي انشالله يوصل سلامي اسامي ما اريد اذكر اسامي


إضافة رد
   
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

الصورة الرمزية سراج الاقصى


رقم العضوية : 1
الإنتساب : Aug 2008
المشاركات : 6,526
بمعدل : 9.30 يوميا

سراج الاقصى غير متواجد حالياً عرض البوم صور سراج الاقصى


  مشاركة رقم : 21 (permalink)  
كاتب الموضوع : سراج الاقصى المنتدى : شهداء واسرى فلسطين
افتراضي
قديم بتاريخ : 09-01-2008 الساعة : 09:59 PM

المهمة الأولى تواكب إضراب الحركة الأسيرة

في الوقت الذي كان فيه أسرى المقاومة في المعتقلات والسجون الصهيونية يعلنون إضرابهم عن الطعام مطالبين بحقوقهم الإنسانية، كان المهندس يقوم بالتحضير لهجوم مسلح للإعراب عن تضامن حركة حماس مع المعتقلين. فبعد أن قامت مجموعة استطلاع في منطقة الوسط (القدس ورام الله) بتجميع كافة المعلومات المتعلقة بتنقلات دوريات الاحتلال وسيارات المستوطنين في منطقة قرى غرب رام الله، حددت قيادة المنطقة الطريق المؤدي لمستوطنة متتياهو الواقعة على قمة جبل يطل على قرية خربتا بنى حارث كمكان ملائم لنصب كمين على هذا الطريق الذي يشهد عادة حركة كثيفة للسيارات. وفي ضوء الاتصالات بين رام الله ونابلس، انتدب القائد أبو إسلام «المهندس» للتنسيق والتخطيط وتجهيز العبوات اللازمة.

لم تكن المنطقة مجهولة بالنسبة بالمهندس الذي كان ما يزال يتردد على جامعة بيرزيت لإنهاء مشروع التخرج، فقد اعتاد على التنقل بين قرى المنطقة برفقة إخوانه في الحركة الإسلامية. ولهذا، لم يكن المهندس بحاجة إلى جولات استطلاعية عديدة حتى يستقر رأيه على نقطة في أعلى الطريق المؤدي للمستوطنة حيث يمكن الوصول إلى هناك والانسحاب بسهولة بعد وضع عبوات ناسفة تربط باسطوانات غاز تنفجر حال اصطدام السيارات بالسلك الكهربائي الممدود على عرض الشارع والمتصل بالعبوات الناسفة. ولتنفيذ الخطة، أسند المهندس إلى المجاهد عصام براهمة قيادة العملية وتوجيه المجاهدين محمد فلنه وعطا فلنه من قرية صفا المجاورة.

وفي مساء يوم السبت الموافق 17 تشرين أول (أكتوبر) من عام ،1992قامت المجموعة بزرع العبوات الناسفة في النقطة المحددة وهي مفترق بلعين الذي يدخل إلى المستوطنة واختار أفراد المجموعة موقع العبوة ليكون تحت شجرة خروب كبيرة تغطى أغصانها جزءاً من الشارع، حيث قام عصام بتنفيذ توجيهات المهندس وزرع العبوة الناسفة وغطاها بأغصان الشجرة ثم مد السلك الكهربائي على عرض الشارع قبل أن يعود أفراد المجموعة بعد ذلك إلى قاعدتهم. وفي نحو الساعة الثامنة والنصف من مساء ذلك اليوم، انفجرت العبوات الناسفة إثر اصطدام حافلة ركاب صغيرة كانت تقل عشرة مستوطنين بالسلك الكهربائي. واندلعت النار في الحافلة واختلط صراخ المستوطنين فيها بدوي الانفجار الشديد الذي هز المنطقة بأكملها. وقد أسفرت العملية عن مقتل مستوطنة تدعى يهوديت أوسترن (57 عاماً) وأصابت تسعة آخرين بجروح وحروق مختلفة وفق ما اعترف به المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية.

ولم يؤد اعتقال جهاز الشاباك المجاهدين محمد فلنه وعطا فلنه وتقديمهما إلى المحكمة العسكرية التي أصدرت عليهما حكماً بالسجن المؤبد، إلى أي خيط يربط بين المجموعة الفدائية والشهيد يحيى عياش. وباعتراف القادة العسكريين الصهاينة الذين هرعوا إلى المنطقة برفقة خبراء المتفجرات لفحص شظايا العبوة وبقايا السيارة المدمرة، فإن إعداد متفجرات عالية الإتقان كتلك التي تم استخدامها يتطلب مهارة وتدريباً عالي المستوى.


توقيع




منتديات سراج الاقصى
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]




الصورة الرمزية سراج الاقصى


رقم العضوية : 1
الإنتساب : Aug 2008
المشاركات : 6,526
بمعدل : 9.30 يوميا

سراج الاقصى غير متواجد حالياً عرض البوم صور سراج الاقصى


  مشاركة رقم : 22 (permalink)  
كاتب الموضوع : سراج الاقصى المنتدى : شهداء واسرى فلسطين
افتراضي
قديم بتاريخ : 09-01-2008 الساعة : 10:00 PM

تشكيل الوحدة الخاصة وربطها بامام اليامون

لم تكن عملية التفجير هي المهمة الوحيدة التي حرص المهندس على إنجازها، إذ أن قضية الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية كانت تشغل حيزاً كبيراً من وقت المهندس ومداولاته مع المسؤولين عن كتائب الشهيد عز الدين القسام في مدينتي القدس ورام الله. وخلال النقاش الذي دار بين القيادات العسكرية، جرى استعراض الإمكانات والأوضاع التنظيمية التي كانت تمر بها منطقة الوسط وبخاصة بعد اعتقال قائد المنطقة وحجز خليفته في الاعتقال الإداري. وفي نهاية الأمر، اتفق المهندس مع هؤلاء المسؤولين على تشكيل خلية خاصة من أربع مقدسيين تكون مهمتها الرئيسة أسر ضباط أو جنود من الجيش أو الشرطة أو حرس الحدود والمساومة عليهم في مقابل الإفراج عن عدد من المعتقلين والأسرى. ونظراً لحساسية هذه المهمة، فقد عمد المهندس إلى ربط هذه الخلية مع منطقة الشمال عبر الشيخ إبراهيم نواهضة (إمام مسجد قرية اليامون القريبة من مدينة جنين). كما اتفق أيضاً على تزويد الخلية بالأسلحة اللازمة ومبلغ من المال لشراء سيارة فورد تحمل لوحات إسرائيلية كتلك التي تستخدمها الشرطة.


توقيع




منتديات سراج الاقصى
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]




الصورة الرمزية سراج الاقصى


رقم العضوية : 1
الإنتساب : Aug 2008
المشاركات : 6,526
بمعدل : 9.30 يوميا

سراج الاقصى غير متواجد حالياً عرض البوم صور سراج الاقصى


  مشاركة رقم : 23 (permalink)  
كاتب الموضوع : سراج الاقصى المنتدى : شهداء واسرى فلسطين
افتراضي
قديم بتاريخ : 09-01-2008 الساعة : 10:00 PM

الصدفة تجمع بين المهندس والشاباك

كان الموضوع الأول على جدول أعمال الفريق الرباعي بعد عودة المهندس من رام الله هو ترتيب طبيعة العلاقة بين الفريق والشيخ إبراهيم نواهضة. وقد اتفق المجتمعون على أن يكون الاتصال خيطياً بين أبو إسلام والشيخ دون أن تظهر شخصية أي من القادة الآخرين أو يذكر اسمهم خلال أي من الاتصالات التي تجري مع إمام مسجد اليامون.

وفي ذلك الاجتماع أبلغ القائد أبو إسلام إخوانه بأنه أجرى اتصالاً مع قيادة كتائب الشهيد عز الدين القسام في قطاع غزة عبر القائد عماد عقل الذي كان يتواجد في ذلك الوقت في مدينة الخليل. وبناء على هذا الاتصال أوفد عماد عقل ضابط ارتباطه مع قطاع غزة المجاهد محمد دخان* [محمد دخان: من مواليد مخيم النصيرات عام 1972 وهو ابن المجاهد الشيخ عبد الفتاح دخان، القائد التاريخي في جماعة الإخوان المسلمين وأحد المؤسسين السبعة لحركة حماس، وشقيق الشهيد طارق دخان، أحد قادة كتائب القسام. وقد اشترك المجاهد محمد دخان في عدة عمليات عسكرية في الخليل وقطاع غزة، أسفرت عن قتل وجرح العديد من جنود الاحتلال. واستمر في جهاده المبارك حتى اعتقل بتاريخ 11/4/1993 بعد اشتباك عنيف في مخيم النصيرات (راجع كتابنا موعد مع الشاباك).] للقاء أبو إسلام ليعرض على الفريق الرباعي التعاون والتنسيق. وعندئذ، تناول المهندس هذه القضية التي على ما يبدو أنها جاءت في سياقها الموضوعي، حيث طرح أمام إخوانه الثلاثة الخطوط العريضة لعملية كبيرة في قلب مدينة تل أبيب على أن يتزامن التنفيذ مع الذكرى السنوية الثالثة لاستشهاد الشيخ الدكتور عبد الله عزام. وبعد تداول تفاصيل العملية، أقر المجلس تنفيذ العملية بحيث يقوم أبو إسلام بشراء المواد الكيماوية اللازمة لتصنيع العبوات الناسفة، وتوفير السيارة الملائمة للتفخيخ، واختيار ثلاثة مجاهدين لنقل السيارة إلى مدينة تل أبيب بعد أن يقوم المهندس بتجهيزها وتركيب العبوات داخلها. كما أوعز القادة إلى أبو إسلام بأن يقوم بالاتصال مع المجاهد محمد دخان الذي كان ينتظر التعليمات لتبليغ قطاع غزة بتجهيز أنفسهم لاستقبال المجاهدين الثلاثة الذين سيتولون تنفيذ العملية وترتيب أمور مغادرتهم إلى خارج فلسطين عبر القطاع.

المهندس قام بتركيب العبوات التي قدر وزنها بأربعين كيلو غراماً من المواد المتفجرة ربطت بجهاز التفجير وأربع اسطوانات غاز لزيادة قوة التأثير. وحسب الخطة، وضع المهندس بمساعدة أبو إسلام، العبوات في حافلة صغيرة من طراز (فان- فولكسفاغن) تحمل لوحات معدنية صفراء استولى عليها أحد المجاهدين من مدينة تل أبيب مساء يوم الجمعة الموافق 20 تشرين الثاني (نوفمبر) 1992. وعليه، يعد هذا التاريخ بداية (قصة الحب التي يعيشها المهندس مع الحافلات الإسرائيلية)، كما يقول ألكس فيشمان في مقاله الطويل الذي نشره في صحيفة معاريف تحت عنوان (أعرف عدوك: المهندس هو المطلوب الأول) في تشرين أول (أكتوبر) من عام 1994م.

وفي منتصف ليلة الجمعة، غادر المجاهدون الثلاثة (عبد الفتاح أمين علي وعماد عبد الرحيم عبد الحافظ حسين وأحمد حسن أحمد حسان) بلدة سلفيت لاستلام الحافلة المفخخة من أبو إسلام والمهندس تمهيداً لنقلها إلى مدينة تل أبيب بعد أن حدد المهندس لهم الموقع المراد تفجيره، وهو تجمع عسكري كبير لجنود الاحتلال في منطقة غوش دان. ولكن المجموعة لم تصل إلى هدفها، ففي نحو الساعة الثانية من فجر يوم السبت، لاحظ اثنان من رجال الشرطة الإسرائيلية كانا يشرفان على تنظيم الجمهور أثناء قيام سيارات الدفاع المدني بإطفاء حريق شب في تلك الفترة بمنطقة أور يهودا الحافلة المفخخة تعود أدراجها وقد أطفأت أنوارها حين تفاجأ المجاهدون الثلاثة بكثافة سيارات الإطفاء والشرطة. وعلى الفور، قام الشرطيان بإبلاغ قيادتهما التي لبت النداء وأرسلت قوات معززة من الشرطة وحرس الحدود بحثاً عن السيارة المشبوهة. وبعد مطاردة طويلة، أغلقت خلالها سلطات الاحتلال الشوارع الرئيسة ومفترقات الطرق في مختلف ضواحي تل أبيب بسيارات الشرطة والحواجز، وصلت الحافلة المفخخة إلى طريق مسدود في أحد شوارع رامات أفعال بعد أن صدمت سيارة الشرطة التي كانت تغلق الشارع وأصابتها بأضرار.

أخلت الشرطة الإسرائيلية السكان من حي رامات أفعال وطلبت منهم النزول إلى الملاجيء، فيما هرع خبراء المتفجرات نحو الحافلة لتفكيك العبوات الناسفة، إلا أن براعة المهندس في تركيب المتفجرات أعجزت الخبراء الذين اضطروا إثر ذلك إلى تفجير الحافلة المفخخة في مكانها الذي ضبطت فيه مما أحدث خسائر مادية جسيمة سواء في السيارات القريبة، وحتى في واجهات وجدران البنايات المجاورة.

وفي نحو الساعة الثامنة وخمس دقائق من صباح يوم السبت، تمكنت وحدات الشرطة وحرس الحدود التي قامت بتمشيط المنطقة مستعينة بكلاب بوليسية وطائرات عمودية من اعتقال المجاهدين أحمد حسان (23 عاماً) وعماد عبد الرحيم (26 عاماً)، بينما تمكن المجاهد الثالث من العودة إلى قاعدته بسلام.ويومها ذعر رجال المخابرات لسببين، الأول من قدرة المهندس على إعداد عبوات فعالة من مواد كيماوية متوفرة في المحلات العامة. كما ذعر رجال الشاباك باعتبار أن مجرد التفكير بالوصول إلى قلب تل أبيب لتنفيذ عملية من هذا النوع يعد أمراً في غاية الخطورة.

البطش والتعذيب الذي مارسه جهاز الشاباك مكن المحققين من انتزاع الاعترافات من المعتقلين، وسرعان ما أصبح الفريق الرباعي وعدد من المجاهدين مطارداً ومطلوباً لسلطات الاحتلال الإسرائيلي بتهمة الانتماء لكتائب الشهيد عز الدين القسام، ولكن هذه الاعترافات لم تكشف من الذي يحضر المتفجرات ويعد السيارات المفخخة من بين أعضاء الفريق الرباعي. وبسبب الدور الكبير الذي ظهر عليه أبو إسلام من خلال ما أدلى به المجاهدان المعتقلان ظن ضباط الشاباك أنه مهندس هذا النوع من العمليات. وحول هذا الأمر، كتب الصحفيان تسفى غيلات وموشيه زوندر تحت عنوان (يوميات مطاردة): «تم التحقيق مع نشطاء حماس، وهؤلاء ليسوا أسخياء لإعطاء المعلومات خلال التحقيق، غير أن اسم يحيى عياش طرح لأول مرة، وكان ذلك بالنسبة للمحققين مجرد ورقة فهو لم يعتقل سابقاً ولم يعرف كنشيط في الانتفاضة».
ويضيف الجنرال جدعون عيزرا ، النائب السابق لرئيس الشاباك والمسؤول عن عملية مطاردة المهندس خلال عامي 1993 و1994 معلقاً: «كان عياش حريصاً جداً، فهو لم يكن شخص من أي زمان ومكان، وإنما كان يختار بنفسه إلى من يصل ومتى. وحينما كان يعتقل أحد من معارفه، كان يستعرض فوراً في فكره ما الذي يعرفه المعتقل، وماذا بقدرته أن يقول، وكان يغير وفقاً لذلك نشاطاته».


توقيع




منتديات سراج الاقصى
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]




الصورة الرمزية سراج الاقصى


رقم العضوية : 1
الإنتساب : Aug 2008
المشاركات : 6,526
بمعدل : 9.30 يوميا

سراج الاقصى غير متواجد حالياً عرض البوم صور سراج الاقصى


  مشاركة رقم : 24 (permalink)  
كاتب الموضوع : سراج الاقصى المنتدى : شهداء واسرى فلسطين
افتراضي
قديم بتاريخ : 09-01-2008 الساعة : 10:00 PM


الاحتفال بالعيد الخامس للانتفاضة المباركة

ليس سراً أن الطريقة التي عملت بها كتائب الشهيد عز الدين القسام جعلت من الصعب على المخابرات الإسرائيلية الوصول إلى كافة الخلايا والقيادات الفاعلة، حتى وأن ألقت هذه المخابرات القبض على أحد المجاهدين وأجبرته تحت وطأة التعذيب الشديد على الاعتراف. وفي حالة المجاهدين أحمد وعماد، فإن اعترافهما على أسماء أعضاء الفريق الرباعي، جاء بعد صمود على المعاناة مكن المهندس وإخوانه الثلاثة من مغادرة قراهم والأماكن التي كانوا يستخدمونها. ومما ساعد الفريق الرباعي على الاختفاء والتواري هو اتخاذهم الاحتياطات الأمنية منذ أن غادرت الحافلة المفخخة إلى تل أبيب. فقد انتقل زاهر وعلي ويحيى وعدنان إلى قواعدهم السرية لإدارة العمل بوتيرة لم يؤثر فيها معرفة الشاباك لشخصياتهم ومهامهم.

وبعد فترة زمنية قصيرة، عاود الفريق الرباعي نشاطه وتنظيمه للعمليات العسكرية حيث جلس المجاهدون الأربعة للتخطيط لتصعيد الجهاد في ذكرى انطلاقة الانتفاضة المباركة. فتم الاتفاق مع المجاهد محمد دخان الذي عاد إلى مدينة الخليل على إيصال رسالة بهذا المضمون إلى القائد حاتم المحتسب الذي تولى القيادة خلفاً لعماد عقل، فيما عكف المهندس على إعداد عبوتين ناسفتين وتجهيز سيارة مفخخة. كما أوعز أبو إسلام إلى الوحدة الخاصة بالتخطيط لعملية أسر عسكري إسرائيلي مع الأخذ بعين الاعتبار الابتعاد عن مدينة القدس، نظراً لكون المهندس قد خطط بدوره لتفجير السيارة المفخخة هناك.

الوحدة الخاصة نفذت عمليتها في مدينة اللد المحتلة منذ عام ،1948 وأبطال الخليل وغزة أوقعوا سيارة جيب في كمين عند الحاووز بمدينة الخليل حيث قتل جنديان وأصيب الضابط. وأما المهندس، فقد سبق هذه الفعاليات بتجهيزه السيارة المفخخة بعبوتين ناسفتين وصلتا باسطوانتي غاز لزيادة قوة التفجير وجهاز توقيت. وقام مجاهدان بقيادة السيارة في منتصف ليل الخميس الموافق10 كانون أول (ديسمبر) 1992م وأوقفاها في مرآب إحدى البنايات الواقعة على طريق الخليل في القدس، إلا أن هذه العملية أيضاً لم يكتب لها النجاح، إذ شاهد أحد سكان البناية المجاهدين الملثمين يغادران المرآب بعد أن تركا السيارة فيه، فقام خبراء المتفجرات بتفجير السيارة في مكانها مما أدى إلى حدوث أضرار مادية فقط.


توقيع




منتديات سراج الاقصى
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]




الصورة الرمزية سراج الاقصى


رقم العضوية : 1
الإنتساب : Aug 2008
المشاركات : 6,526
بمعدل : 9.30 يوميا

سراج الاقصى غير متواجد حالياً عرض البوم صور سراج الاقصى


  مشاركة رقم : 25 (permalink)  
كاتب الموضوع : سراج الاقصى المنتدى : شهداء واسرى فلسطين
افتراضي
قديم بتاريخ : 09-01-2008 الساعة : 10:00 PM

هدايا إلى الصامدين في مرج الزهور

عاشت الضفة الغربية وقطاع غزة أجواء حرب حقيقية في أعقاب سلسلة العمليات التي نفذتها حركة حماس احتفالاً بالذكرى الخامسة لانطلاقة الحركة وتفجر الانتفاضة المباركة. فقد ألغت الحكومة الإسرائيلية إجازات جميع أفراد الشرطة وحرس الحدود، ووضعت قوات الجيش والشرطة في حالة استنفار شامل. ولم تكن حملات الاعتقال والتنكيل التي شنتها القوات الإسرائيلية سوى البدايات في سلسلة من الإجراءات التعسفية وعدت الحكومة الإسرائيلية مواطنيها بتنفيذها عقب نجاح عملية أسر الرقيب أول نيسيم طوليدانو. إذ جمع اسحق رابين، رئيس الوزراء ووزير الدفاع آنذاك مجلس وزرائه المصغر في جلسة سرية لمناقشة قائمة طويلة جداً من الإجراءات القاسية والفورية ضد حماس على حد تعبير وزير الإسكان، بنيامين بن اليعازر. وقرر مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر قبول اقتراح رئيس هيئة الأركان العامة بإبعاد جماعي لفترة محددة. وبالفعل، غادرت ثمان حافلات الأراضي المحتلة يوم الخميس الموافق 17 كانون أول (ديسمبر) 1992 نحو جنوب لبنان وهي تقل (415) معتقلاً، وهم الذين افترضت سلطات الاحتلال أن إبعادهم سيؤدي إلى توجيه ضربة قاسية لبنية حركة حماس.

ظن رابين أن إبعاد المئات إلى مرج الزهور كفيل بتعطيل عمليات الجهاد والمقاومة ضد جنوده وآلته العسكرية. ولكن ظنه خاب، فقد تصاعدت العمليات الجهادية في غزة وخان يونس والقدس ونابلس والخليل. وبلغ هذا التصعيد ذروته بتعاون الخلايا في مناطق الضفة الغربية الثلاث من أجل توسيع نطاق العمل العسكري، وأثمر هذا التعاون بتصفية الكابتن حاييم نحمانى، ضابط الشاباك المسؤول عن منطقة بيت لحم في مدينة القدس وقتل جنديين عن مفترق طرق قرب مدينة الخضيرة أثناء محاولة الوحدة الخاصة أسرهما. ولم يكن قطاع غزة بأقل فاعلية، فقد صال القساميون وجالوا في كمائنهم وهجماتهم ضد الدوريات العسكرية، برز منها العملية البطولية، ضد سيارة الجيب التي كانت تقوم بأعمال الدورية في مستوطنة جاني طال والتي أسفرت عن مقتل جنديين وهروب ثالث بعد إصابته والاستيلاء على رشاش يعود لأحد الجنود القتلى.

ولئن تلقى الفريق الرباعي كتاباً من القيادة المركزية العليا لكتائب الشهيد عز الدين القسام جاء فيها: «عليكم الابتعاد من الآن عن أية أعمال تتصل بالتحقيق مع العملاء والتركيز على العمل ضد الجنود الإسرائيليين... نطالبكم بتنفيذ عمليتين كهدية للمجاهدين الذين ابعدوا إلى لبنان، إحدى العمليتين متروكة لاختياركم، والثانية عليكم بتنفيذها بواسطة سيارة ملغومة»(11) ، إلا أن مساهمة منطقة شمال الضفة الغربية وبخاصة خلال شهر آذار (مارس) 1993 كانت الأبرز والأوسع والأعنف من بين مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة. ففي ذلك الشهر، جهز المهندس عبوتين ناسفتين ألقاهما المجاهد أحمد حسن مرشود* [أحمد حسن مرشود: ولد في مخيم بلاطة عام ،1971 وفيه تلقى تعليمه حتى حصل على الشهادة الثانوية ليلتحق بعدها في جامعة النجاح الوطنية لدراسة الشريعة الإسلامية. وقد عمل أحمد مساعداً للمهندس حتى اعتقاله في 11/4/،1993 حيث أصدرت المحكمة العسكرية في نابلس بتاريخ 10/1/1994 عليه حكماً بالسجن الفعلي سبعة أعوام وثلاثة أعوام مع وقف التنفيذ بتهمة حيازة مواد متفجرة وإجراء اتصالات لتفجير سيارة مفخخة بعد تنظيم شاب من منطقة الرام بالقدس لهذه المهمة.] على دورية عسكرية قرب مركز شرطة نابلس(12). وفي مفترق مستوطنة شيلو، دهس المجاهد ساهر التمام ضابطي صف كانا في طريقهما لمعسكر الجيش الإسرائيلي القريب من مدينة نابس فقتلهما. كما خطط الفريق الرباعي لعمليتين جريئتين، الأولى استهدفت سيارة جيب عسكرية تقوم بحراسة حافلة تقل طلاباً في طريقهم من مستوطنة (عيلى زاهف) إلى مستوطنة (اريئيل) وتمر بانتظام عبر مفترق بروقين، بينما استهدفت الثانية سيارة جيب عسكرية أيضاً كانت تقوم بأعمال الدورية وسط سوق الخضار القديم في مدينة طولكرم. وقد تزامنت العملية الأولى مع ذكرى معركة الكرامة الخالدة، إذ قامت مجموعات الاستطلاع برصد ومراقبة المفترق تمهيداً لاختيار المكان الملائم لنصب الكمين. وفي نحو الساعة السابعة وخمس وخمسين دقيقة من مساء يوم السبت الموافق 20 آذار (مارس) ،1993 مرت الحافلة تتقدمها سيارة الجيب، وما أن أضحت السيارة بمحاذاة المجاهدين الثلاثة (سلامة عزيز أحمد مرعي، وأشرف تيسير وادي، وعبد الفتاح أمين علي)، حتى فتح القساميون نيران أسلحتهم الرشاشة (أم - 16 وكلاشنكوف) باتجاه ركابها مما أدى إلى مقتل قائدها وأصابت الجنديين الآخرين بجروح بليغة(13). وفي العملية الثانية ، أرسل القائد أبو إسلام أحد المجاهدين ببندقية أوتوماتيكية من نوع عوزي إلى مدينة طولكرم حيث كمن لدورية تابعة لقوات حرس الحدود في الساعة الثامنة والنصف من صباح يوم السبت الموافق 27 آذار (مارس) ،1993 وأطلق الرصاص من بعد خمسة أمتار فقط، فقتل جندياً قبلا أن يتوارى عن الأنظار منسحباً إلى قاعدته بسلام.

ومع توالي عمليات الفريق الرباعي النوعية في نابلس وجنين وطولكرم، لم يكتف المهندس بتجهيز سيارة مفخخة واحدة، بل قام بإعداد وتركيب كمية كبيرة من المتفجرات واسطوانات الغاز في ثلاث سيارات أخفيت في المخزن الكائن في شارع القدس بمدينة نابلس.

بعد تجهيز السيارات الثلاث، عقد المهندس وإخوانه أبو إسلام وأبو مجاهد وأبو جهاد اجتماعاً مشتركاً مع عبد الكريم حنيني، قائد جهاز الأمن، للتشاور ووضع الخطط لتنفيذ ثلاث عمليات كبيرة داخل المناطق المحتلة منذ عام 1948. وبناء على تنسيب من المهندس، أقر المجتمعون أن تكون العمليات الثلاث استشهادية بهدف إيقاع أكبر عدد من الإصابات في صفوف الإسرائيليين، وبعد تكليف مجموعات الاستطلاع بدراسة ومراقبة أماكن وتجمعات الجنود والمستوطنين، عكف المهندس على وضع تفاصيل العمليات الثلاث وطريقة التنفيذ، وعرض على إخوانه الأماكن الثلاث المقترحة، وهي:

1- مفترق بيت ليد حيث تكون محطة السفر مليئة بالجنود في يوم الأحد من كل أسبوع.

2- مقر هيئة الأركان العامة ووزارة الدفاع في تل أبيب.

3- متجر (كول بو) التابع لسوق (همشبير لتسرخان) التجاري في شارع الملك جورج بمدينة القدس.


ولكن خطط العمليات الثلاث لم تخرج إلى حيز التنفيذ، على الرغم من إعداد السيارات وتجهيز الشباب الاستشهاديين، فقد فرضت سلطات الاحتلال العسكرية الحصار الأمني الشامل على الضفة الغربية وقطاع غزة إثر الهجوم الجريء للوحدة الخاصة عند مدخل مستوطنة تلمي اليعيزر القريبة من مدينة الخضيرة صباح يوم الثلاثاء الموافق 30 آذار (مارس) 1993 والذي أسفر عن مصرع شرطيين والاستيلاء على سلاحهما الشخصي(15). ولأن فكرة الوصول في السيارة المفخخة إلى مدينة القدس في ظل هذا الحصار وعشرات الحواجز العسكرية التي أقيمت على طول الطريق وعند مفترقات الطرق، أصبحت صعبة وتعد نوعاً من المغامرة غير مضمونة النتائج، عدل المهندس الخطة بحيث يذهب المجاهد المقدسي الذي كان مكلفاً بعملية القدس بسيارته المفخخة إلى مدينة جنين بهدف تفجيرها الإمكانات الحافلات العسكرية التي كانت تنقل جنود الاحتلال على طريق (العفولة-جنين). وعلى نحو سريع، اتصل أبو إسلام بالشيخ إبراهيم طاهر نواهضة* [الشيخ إبراهيم طاهر نواهضة: من مواليد قرية اليامون بقضاء جنين عام 1965. وواصل تعليمه في مدارس القرية حتى حصل على شهادة الثانوية العامة، ليلتحق بعدها بكلية الدعوة وأصول الدين في بيت حنينا. وأثناء دراسته عمل في إطار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في منطقة القدس ورام الله، مشاركاً في فعالياتها الجماهيرية والدعوية. ولدى انتهاء دراسته، عين إبراهيم معلماً في مدرسة اليامون وإماماً لمسجد الحي الشرقي في مدينة جنين. وقد انضم الشيخ إبراهيم إلى كتائب عز الدين القسام في أواسط عام ،1992 وأضحى مسؤول جنين حتى اعتقاله في 1/6/1993 حيث أصدرت المحكمة العسكرية حكماً بسجنه عشر سنوات.]، ضابط ارتباط الوحدة الخاصة الذي أضحى مسؤولاً لكتائب الشهيد عز الدين القسام في مدينة جنين، وطلب منه استطلاع حركة السيارات والحافلات العسكرية الإسرائيلية في منطقة جنين وبخاصة على طريق (العفولة- جنين)، وبعد قيام أحد المجاهدين بعملية المراقبة والاستطلاع، أبلغ الشيخ إبراهيم قائده أن حركة السيارات الإسرائيلية في المنطقة ضعيفة، ونصحه بعدم إرسال السيارة المفخخة
.


توقيع




منتديات سراج الاقصى
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]




الصورة الرمزية سراج الاقصى


رقم العضوية : 1
الإنتساب : Aug 2008
المشاركات : 6,526
بمعدل : 9.30 يوميا

سراج الاقصى غير متواجد حالياً عرض البوم صور سراج الاقصى


  مشاركة رقم : 26 (permalink)  
كاتب الموضوع : سراج الاقصى المنتدى : شهداء واسرى فلسطين
افتراضي
قديم بتاريخ : 09-01-2008 الساعة : 10:01 PM

انتشار الإبداع

تعرضت منطقة شمال الضفة الغربية في كتائب الشهيد عز الدين القسام إلى ضربة قاسية على مدى شهري نيسان وأيار، وإن كان تأثير هذه الضربة قد اقتصر على غياب قيادات رئيسة من ساحة العمل الجهادي دون أن تترك أثراً كبيراً على فعالية العمليات الجهادية. ففي يوم الثلاثاء الموافق 23 شباط (فبراير) ،1993 اعتقلت قوة من الجيش الإسرائيلي موسى محمد حسين باري (25 عاماً) المطلوب منذ عامين بتهمة إلقاء زجاجات حارقة باتجاه سيارات إسرائيلية وخطف عملاء يتعاونون مع الشاباك وحيازة وسائل قتالية وهو من قرية أماتين بقضاء نابلس، ورياض توفيق مرعي (21 عاماً) المطلوب أيضاً منذ عامين بتهمة المشاركة في المظاهرات باعتباره أحد نشطاء حركة حماس في قرية قراوة بني حسان أثناء محاولتهما عبور نهر الأردن واجتياز الحدود. وبعد جهود مضنية من قبل المخابرات الإسرائيلية وتحقيق وتعذيب مكثف وشديد مارسه ضباط الشاباك على الشابين، اعترف موسى ورياض في نهاية شهر آذار (مارس) عن اتصالهما بالقائد أبو إسلام الذي وفر لهما الملجأ. وكشف المجاهدان المعتقلان أمام المحققين عن حقيقة وجود شقتين كانتا تحت تصرف الكتائب، واحدة في نابلس والأخرى في طوباس بقضاء جنين.

ومن خلال هذه المعلومات، كثف ضباط وعملاء الشاباك مراقبتهم للشقتين الآمنتين بهدف رصد من يتردد عليهما واختيار أنسب الأوقات لمداهمتهما. وفي الأول من نيسان (إبريل)، هاجمت الوحدات الخاصة الإسرائيلية يرافقها ضباط من جهاز الشاباك الشقتين حيث اعتقل اثنان من طوباس وأربعة من نابلس. وكانت المفاجأة السارة بالنسبة لسلطات الاحتلال وجود القائد زاهر جبارين (أبو إسلام) والمجاهد سلامة عزيز مرعي من بين المعتقلين في البناية السكنية الواقعة في طلوع شارع 24 بمدينة نابلس، حيث آثر المجاهدان تسليم نفسيهما حفاظاً على حياة السكان بعد أن أنذر جنود العدو المواطنين الفلسطينيين بضع دقائق فقط قبل أن يفجروا البناية على من فيها.

خيب القائد أبو إسلام توقعات ضباط الشاباك الذين تناوبوا على التحقيق معه، وصمد في أقبية الزنازين. فلم يدْلِ بأي معلومات تفيد العدو وتؤثر على خطط المهندس وأخويه أبو جهاد وأبو مجاهد على الرغم من التحقيق معه نحو سبعة أشهر متواصلة ظل فيها معزولاً عن بقية المعتقلين في سجن طولكرم، وهي أطول مدة تحقيق يقضيها معتقل فلسطيني. ولم يكتف العدو بذلك، إذ أخضع القائد أبو إسلام لتعذيب شديد أدى إلى سوء أوضاعه الصحية وانخفاض وزنه ليصل إلى أربعين كيلو غراماً، كما سحب ضباط الشاباك أبو إسلام أكثر من مرة بعد صدور الحكم عليه بالسجن المؤبد إضافة إلى ثلاثين عاماً للتحقيق معه وممارسة تعذيب جسدي ونفسي بحقه كلما نفذ المهندس عملية جديدة.
ورغم أوضاعه الصحية والنفسية الصعبة، إلا أن أبو إسلام ضرب مثالاً رائعاً في التحدي أرغم المحللين العسكريين الصهاينة على الاعتراف بصلابة المجاهد القسامي أمام محققيه. فها هو عمنوئيل روزان يكتب في صحيفة معاريف: «كان زاهر جبارين يعلم الكثير لكنه عرف كيف يسكت، وعندما اعتقل في الأول من نيسان الماضي أبلغ الشاباك بالتفصيل عن الأمور والقضايا التي يدرك جيداً بأن الشاباك يعلمها تماماً، لكنه لم يتطرق مثلاً إلى المقدسيين الأربعة الذين يعرفهم جيداً». ويضيف: «في مطلع نيسان الماضي اعتقل الشاباك ناشطاً في حركة حماس من قرية طمون وكان هذا الشاب يعلم بالإعداد للسيارة المفخخة التي انفجرت بعد عدة أيام في مستوطنة ميحولا، وعلى الرغم من ممارسة ضغوط جسدية عليه إلا أنه لم يتكلم ولم يقل كلمة واحدة ولو تحدث هذا الشاب لكان بالإمكان إحباط عملية ميحولا».

ساهر التمام يحمل هدية المبعدين

الحصار العسكري والأمني حال دون وصول الاستشهاديين لأهدافهم في تل أبيب وبيت ليد والقدس، ولكنه لم ينل من عزيمة وتصميم المهندس. فبعد عدة عمليات رصد واستطلاع، وبحث عن منافذ من هذا الطوق، توصل جهاز الأمن إلى طريق آمن يستطيع من خلاله المهندس أن يُخرج السيارة المفخخة من مخازن الحركة المستأجرة. ومرة أخرى، يثبت المهندس وفريقه قدرتهم على التأقلم والتكيف مع الأوضاع الأمنية والإجراءات العسكرية الإسرائيلية، بل والمبادرة لابتكار أساليب مناسبة لمواجهة النشاط الاستخباري لأجهزة الاحتلال. فقد ركب المهندس العبوات الناسفة التي ربطت بثلاثة اسطوانات غاز في سيارة الجيب التي كانت تحمل لوحة ترخيص إسرائيلية وتم تكليف المجاهد ساهر حمد الله التمام النابلسي* [ساهر حمد الله تمام النابلسي: ولد في منطقة الجبل الشمالي بمدينة نابلس عام 1971 لعائلة تمتلك مصنعاً للحلاوة والطحينة قرب مخيم بلاطة. وعرف ساهر طريقه مبكراً لمسجد عقبة بن نافع ومسجد مخيم بلاطة بعد انتقال عائلته للسكن في عمارة بنتها فوق المصنع الخاص بها. وقدم المجاهد كل ما يملك من وقت وجهد وإمكانيات لهذا الدين ودعوة الإخوان المسلمين التي آمن بها وأخلص لها. وقد أنهى الشهيد عام 1990 تعليمه في المدرسة الثانوية، ومنذ ذلك الوقت انتظم في جامعة النجاح الوطنية إلى جانب مساعدته لوالده كموزع بضائع.] بقيادتها. وسوياً، مع جهاز الأمن، اختار المهندس هدفاً عسكرياً جديداً وهو مقهى (فيلج إن) الذي يعج عادة بالجنود الصهاينة، وهو يقع في مستوطنة ميحولا القريبة من منطقة العين البيضاء على بعد (15) كيلو متر من نهر الأردن. ويُعد هذا الاختيار، مؤشر هام على النقلة التكنولوجية والتطور النوعي، إذ أنها المرة الأولى -على مستوى جميع الفصائل والمنظمات الفلسطينية- تضع مجموعة مقاتلة نصب أعينها اختراق مستوطنة تضم مصانع حربية تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية وتهاجم بنجاح كبيرالأهداف العسكرية المقررة لها مستخدمة سيارة مفخخة. وهو ما فاجأ الأجهزة العسكرية والدوائر السياسية الإسرائيلية، وجعل الجنرال يهودا باراك يسرع إلى المنطقة ويضع قواته التي قامت بتمشيط المنطقة تساندها الطائرات المروحية في حالة استنفار.

بدأ الهجوم الاستشهادي، الذي تزامن مع مسيرة (الأكفان) التي بدأها المبعدون باتجاه حاجز الجيش الإسرائيلي عند معبر زمريا على بعد كيلو مترين اثنين من مخيمهم في مرج الزهور، بعمليات رصد ومراقبة مكثفة من قبل أبطال سرية شهداء عيون قارة شارك في بعض مراحلها القادة الثلاث (أبو البراء وأبو جهاد وأبو مجاهد). وفي نحو الساعة الثانية عشر من بعد ظهر يوم الجمعة الموافق 16 نيسان (إبريل) ،1993 انطلق الشهيد ساهر التمام بسيارته المفخخة التي اخترقت كل الحواجز والإجراءات الصهيونية، واتجه بأقصى سرعته نحو المستوطنة الإسرائيلية حيث انفجرت في ساحة المقهى بين حافلتين عسكريتين الأولى مستأجرة من شركة ايجد (خط 96) وتقل جنوداً إسرائيليين في طريقهم من طبريا إلى القدس، بينما أقلت الثانية جنوداً من غور الأردن إلى وسط فلسطين المحتلة. وقد أسفر الانفجار الهائل عن سقوط عشرات القتلى والجرحى واحتراق الحافلتين كلياً وإلحاق أضرار كبيرة بالمطعم .

وعلى الأثر، أغلقت قوات الاحتلال الطريق الرئيس في منطقة غور الأردن وقامت بأعمال التمشيط والتحقيق، فيما هبطت طائرتان مروحيتان بجانب الموقع لنقل القتلى والمصابين بجراح خطيرة، وحضرت عدة سيارات إسعاف في وقت لاحق لنقل بقية المصابين إلى مستشفى (هعيمك) في العفولة لتلقي العلاج.

لم يستطع يهودا باراك الذي هرع إلى مكان العملية برفقة قائد المنطقة الوسطى تحمل منظر جنوده المحترقين ونجاح كتائب القسام في اختراق إجراءاته وحواجزه العسكرية وتوجيه ضربة موجعة إليه في أكثر الأماكن أمناً بالنسبة للدولة العبرية. ولذلك أوعز للرقيب العسكري بمنع الصحفيين من دخول المنطقة نهائياً لتغطية تفاصيل العملية وقصر أخبارها على ما ينشره الناطق العسكري في محاولة لمراعاة مقتضيات الأمن والتوازن بين معطيات الموقف السياسي والعسكري والنفسي في تحديد حجم الخسائر التي يعترف بها. وانسجاماً مع هذه السياسة فقد حرص الناطق العسكري في هذه العملية على تقليص حجم خسائره بغية الحفاظ على الروح المعنوية للصهاينة، فأعلن أن جنديين فقط قتلا وأصيب ثمانية آخرين بجروح مع أن شاهدة العيان (يزيت ريس) قالت في حديث لراديو الجيش الإسرائيلي: «إن أشخاصاً كثيرين كانوا يقفون على مسافة قريبة جداً من السيارة الملغومة، إن كانت بالفعل سيارة، وكل المنطقة بين الحافلتين كانت مزدحمة بالناس».

ومهما يكن من أمر الخسائر البشرية التي مني بها جيش الاحتلال فإن هذه العملية التي تمثل باكورة العمليات الاستشهادية التي خطط وجهز لها المهندس ألقت ظلالاً من الشك حول جدوى الانطلاقة الأمنية الإسرائيلية. إذ صرح المحلل السياسي الإسرائيلي أهارون كلاين عقب العملية بأنه يتوجب على الإسرائيليين وأجهزتهم الأمنية «الاستعداد لمواجهة مرحلة جديدة من عمليات المنظمات الإسلامية المتطرفة». واعترف كلاين وغيره من المحللين الإسرائيليين بأن عملية ميحولا تعيد إلى أذهان الإسرائيليين العمليات الاستشهادية التي نفذتها المقاومة الإسلامية والوطنية اللبنانية ضد التجمعات والأهداف العسكرية الإسرائيلية بعد احتلال الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان.


توقيع




منتديات سراج الاقصى
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]




الصورة الرمزية سراج الاقصى


رقم العضوية : 1
الإنتساب : Aug 2008
المشاركات : 6,526
بمعدل : 9.30 يوميا

سراج الاقصى غير متواجد حالياً عرض البوم صور سراج الاقصى


  مشاركة رقم : 27 (permalink)  
كاتب الموضوع : سراج الاقصى المنتدى : شهداء واسرى فلسطين
افتراضي
قديم بتاريخ : 09-01-2008 الساعة : 10:01 PM

مفاجآت المطاردة المتبادلة

كثفت قوات الاحتلال ووحدات المخابرات جهودها لوضع اليد على المهندس وأخويه، فقامت قوات ضخمة بمداهمة قريتي قراوة بنى حسان ورافات وحاصرت منازل القادة الثلاثة وعائلاتهم. وكانت أول مداهمة لقرية رافات، مسقط رأس المهندس، بتاريخ 25 نيسان (إبريل) ،1993 حيث يعتبر هذا التاريخ بداية مطاردته الرسمية.واستمرت المداهمات وعمليات التفتيش والبحث عن يحيى في كل مكان، عشرات العملاء جندوا من أجل تصيّد أي معلومة عنه وعوقب أبناء رافات واعتقل أشقاء المهندس وأصدقائه ومعارفه، وبات ضباط الشاباك وجنود الوحدات الخاصة في منزله أملاً أن يحضر يحيى للقاء عائلته.

المطاردة المتبادلة بين القادة الثلاثة وقوات الاحتلال وأجهزتها الاستخبارية تواصلت وأضحت معلماً رئيساً وحدثاً اعتاد المواطنون الفلسطينيون في قريتي رافات وقراوة بنى حسان على مشاهدته ومعايشته بشكل يومي تقريباً. ومع تطور جهود ووسائل الشاباك وتحقيقاته، حقق العدو اندفاعاً مخابراتياً في الثلاثين من نيسان (إبريل) حين اعتقل الكابتن جميل وهو من ضباط المخابرات المسؤولين عن متابعة المهندس القائد عبد الحكيم حنيني وعثر في منزله بقرية بيت دجن على بعض الوثائق العائدة لجهاز الأمن في منطقة شمال الضفة الغربية. وكانت تلك الوثائق مفصلة وواضحة، بحيث لم تترك للمجاهد أي فرصة لإنكار صلته بالمهندس. ومع موجة المداهمات، توالت الاعتقالات التي طالت نحو (124) من أعضاء حركة حماس، اشتبه العدو بضلوع نحو عشرين منهم بتقديم مساعدة وخدمات لجهازي الأمن وكتائب الشهيد عز الدين القسام، وبعد تحقيقات مكثفة اتضح لجهاز الشاباك بأن أبو إسلام يعد القائد الكبير لمنطقة شمال الضفة الغربية. ولكن المعركة لم تكن من طرف واحد، ومثلما حققت الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية بعض الاختراقات في جبهة الحرب ضد حركة حماس، كان مجاهدو الحركة يكيلون الصاع بصاعين عبر عدة عمليات عسكرية جريئة تميزت بالعنف وشدة الأثر على الجانب الإسرائيلي. فبعد نحو أسبوع من اعتقال قائد جهاز الأمن لحركة حماس في بيت دجن، عادت الوحدة الخاصة مرة أخرى إلى المناطق المحتلة منذ عام ،1948 وهي تحمل تعليمات جديدة من القادة الثلاث بتوجيه ضربة قاسية لأجهزة الأمن الإسرائيلية. وكان الهدف الذي نقل للوحدة عبر الشيخ إبراهيم نواهضة واضح، وهو أسر جندي والمحافظة عليه للمطالبة بالإفراج عن عدد من المعتقلين في السجون الإسرائيلية. وفي نحو الساعة الرابعة من فجر يوم الخميس الموافق 6/5/،1993 رصدت الوحدة الخاصة سيارة شرطة متوقفة عند تقاطع للطرق في (بيلو) التي تبعد خمسة كيلومترات عن مستوطنة رحوفوت القريبة من تل أبيب وبداخلها ضابط شرطة برتبة كولونيل يدعى شالوم جيوتا (43 عاماً) كان على ما يبدو يستريح من عمله. وفوجيء قائد الوحدة الذي اقترب من الضابط الإسرائيلي شاهراً رشاش (عوزي) بأن باب السيارة مغلق من الداخل مما اضطره إلى إطلاق النار عبر النافذة. وفي هذه الأثناء اقتربت سيارات إسرائيلية من المفترق مما حال دون إكمال العملية وأسر العقيد جيوتا. وعندئذ، قررت الوحدة الفدائية الانسحاب بعد أن أطلق قائدها النار باتجاه الضابط وأصابه بجراح بالغة الخطورة(24). وزاد جلادي الشاباك من ضغوطهم الجسدية والنفسية على المعتقلين حتى قاد التحقيق معهم في نهاية شهر أيار (مايو) إلى الخلاصة الواضحة: زاهر جبارين يعرف جيداً شخصية المقدسيين الأربعة، أعضاء الوحدة الخاصة، ومن المحتمل وجود علاقة له بعملية أسر نيسيم طوليدانو وقتل الشرطيين في مدينة الخضيرة. فاعتقل إبراهيم نواهضة، ومن ثم أعضاء الوحدة الخاصة، وبعد أقل من مائة ساعة على الاعتقال سارع اسحق رابين الذي كان يشغل منصبي رئيس الحكومة ووزير الدفاع في نفس الوقت إلى عقد مؤتمر صحفي (زف) فيه للشعب الإسرائيلي خبر الاعتقالات والضربة القاسية التي اعتقد أنها أنهت منطقة الشمال في كتائب الشهيد عز الدين القسام.

وخاب ظن رابين إذ عاد المهندس إلى المواجهة المباشرة مع جنود الاحتلال من جديد مستهدفاً هذه المرة موقعاً عسكرياً حرص اسحق رابين على زيارته أثناء تفقده للوحدات الإسرائيلية العاملة في مدينة نابلس قبل بضعة أيام من العملية التي نفذها القادة الثلاث. ويومها، لم يكن أمام رئيس الأركان الإسرائيلي (يهودا باراك) سوى الاعتراف بأن «هذا الحادث خطير جداً وله نتائج أخطر، وسنجري تحقيقات كاملة لمعرفة كيف وقع الحادث بالضبط»(26). وتتلخص تفاصيل هذه المواجهة، بقيام القادة الثلاث بوضع الخطة التفصيلية لعملية الشهيد ساهر التمام اعتماداً على المعلومات التي جمعتها مجموعة الاستطلاع المكلفة بمراقبة تحركات الجنود في الموقع العسكري فوق عمارة العنبتاوي التي تطل على ساحة الساعة بوسط مدينة نابلس. وعلى الأثر، تحرك ثلاثة مجاهدين نحو الموقع العسكري الإسرائيلي صبيحة يوم الأربعاء الموافق 12/5/،1993 حيث باغت اثنان منهم جنديان وانهالا عليهما بالسكاكين دون أن يقوما بأية حركة حيث قتل أحدهما وأصيب الآخر بجروح خطيرة في رأسه، ثم استولى المجاهدان على بندقيتي الجنديين وهما من نوع (إم - 16). وعاد المجاهدون الثلاثة إلى قاعدتهم بسلام بعد أن ظن جنود الاحتلال الذين يقومون بأعمال الدورية في المدينة أنهم من «المستعربين» فتركوهم.

ومع أن اشتداد الهجمة العسكرية والاستخبارية الإسرائيلية ضد حركة حماس، وتواصل حملات الاعتقال والمداهمة للمنازل يضغط على المجموعات الفدائية ويجعلها تقلص نشاطها مؤقتاً وتركز على إجراءات الطوارىء وترتيب المخابىء، إلا أن المهندس وإخوانه وإن لم يهملوا هذا الأمر، فإنهم استمروا في وضع الخطط التفصيلية للأهداف المنتخبة. فمنذ اللحظة الأولى لإعلان المتحدث العسكري الإسرائيلي نبأ إعدام مجاهدي القسام الستة* [الشهداء: حسين أبو لبن وحسن حموده وعماد نصار وبسام الكرد وخالد العالم وأنور أبو لبن.] أثناء محاولتهم اجتياز الحدود المصرية- الفلسطينية عند مدينة رفح، أعد المهندس خطة للرد على الجريمة والثأر لدماء الشهداء بضرب المراكز والمجمعات التجارية والاقتصادية باعتبار أن هذه المراكز تمثل أهدافاً استراتيجية بالنسبة للكيان الصهيوني والتعرض لها يعد ضربة موجعة بشرياً ومعنوياً ومادياً. وبسبب طبيعة الهدف، فقد قرر المهندس أن تكون العملية هذه المرة باستخدام المواد المتفجرة المتصلة بساعة وجهاز تفجير، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى نشر حالة مستديمة من التوتر والقلق لدى سلطات الاحتلال والمستوطنين وتستنزف قدرتهم على الاحتمال كونهم لا يعرفون متى وأين وكيف ستأتيهم الضربة. وبعد تصنيع المواد المتفجرة، غادر المهندس قاعدته في صباح يوم الأحد الموافق 16 أيار (مايو) ،1993 ووضع عبواته الناسفة في أحد مطاعم الوسط التجاري بالطابق الأول من مجمع (لندن مينيستور) المؤلف من (12) طابقاً سكنياً وتجارياً، ويقع هذا المجمع في شارع رئيسي وسط مدينة تل أبيب يسمى (شارع بن غفيرول). وقد انفجرت العبوات عند الساعة السادسة والربع من صباح ذلك اليوم محدثة دوياً هائلاً وحريقاً كبيراً أتى على جزء كبير من المجمع، حيث هرعت فرق الدفاع المدني وسيارات الإسكان لنقل المصابين وإخلاء الطوابق العليا، بينما قامت الشرطة بإغلاق منطقة الانفجار. وقد اعترفت سلطات الاحتلال بمقتل إسرائيلي واحد وإصابة خمسة وثلاثين آخرين بجروح وحروق مختلفة، إلى جانب خسائر مادية بالغة في المكاتب والشقق التي يضمها المجمع قدرت بملايين الدولارات.

بعد ذلك وبناء على الاتفاق بين القادة الثلاثة، جهز المهندس عبوة ناسفة كبيرة وجهاز تفجير بحيث تنفجر العبوة حين تكون محطة انتظار الجنود على الشارع الرئيس (نابلس – القدس) قرب قرية حوارة مليئة بالجنود. وسلم المهندس العبوة للقائد أبو جهاد الذي قام بدوره بنقلها لمجاهد قسامي تدرب على تشغيل جهاز التفجير ودرس موقع محطة انتظار الحافلات العسكرية. ولئن سمع أهالي مدينة نابلس صوت الانفجار الضخم الذي دمر المحطة وحاجز قريب للجيش الإسرائيلي بشكل كامل في صبيحة يوم الأربعاء الموافق 19 أيار (مايو) ،1993 إلا أن الناطق العسكري الإسرائيلي الذي اعترف بخسائره المادية لم يشر إلى حجم الإصابات التي لحقت بجنوده، بل إن الإذاعة الإسرائيلية زعمت أن الانفجار لم يوقع إصابات في صفوف الجنود الإسرائيليين.

لقاء في ربوع المدينة المقدسة

الانطباعات التي عكستها تحليلات العسكريين الصهاينة حول كتائب عز الدين القسام ووجود أجهزة أو غرف عمليات عسكرية ذات كفاءة متقدمة تشرف على وضع الخطط واختيار الأهداف وترشيح المجاهدين لهذه العملية أو تلك، تعود إرهاصاتها إلى ذلك اللقاء التاريخي بين قادة المطاردين في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة في كتائب الشهيد عز الدين القسام لتقييم الأوضاع ووضع الخطط الكفيلة بتصعيد الجهاد في كافة المناطق حسب ما سربته وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلاً عن مصادر استخبارية تولت التحقيق مع عدد من معتقلي الحركة الإسلامية. وما يهمنا من هذا اللقاء هو ما يخص المهندس تحديداً، إذ جرى انتداب القادة محمد عزيز رشدي وخالد الزير ويحيى عياش للعمل سوياً في منطقة وسط الضفة الغربية (القدس ورام الله) ومساعدة الشيخ عبد الرحمن العاروري (قائد المنطقة) لتفعيل وتنشيط المقاومة وربط الخلايا والمجموعات القائمة وتنظيم مجموعات جديدة. وعلى أهمية هذا الانتقال نستطيع القول بأن تبني القيادات الميدانية لرغبة المهندس بأن يتولى تدريب مجموعات قسامية منتقاة على تحضير وتجهيز العبوات الناسفة وتركيب السيارات المفخخة والقنابل البشرية كان له أثار وانعكاسات كبيرة على مسيرة الجهاز العسكري لحركة حماس و ظهور ما يسمى (تلاميذ المهندس). ولعل اهتمام المهندس بتوريث علمه وخبرته في هذا المجال جعلته يضع اللبنة الأولى لهذا المشروع الجهادي الكبير قبل أن يباشر مهامه في مدينتي القدس ورام الله.

.


توقيع




منتديات سراج الاقصى
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]




الصورة الرمزية سراج الاقصى


رقم العضوية : 1
الإنتساب : Aug 2008
المشاركات : 6,526
بمعدل : 9.30 يوميا

سراج الاقصى غير متواجد حالياً عرض البوم صور سراج الاقصى


  مشاركة رقم : 28 (permalink)  
كاتب الموضوع : سراج الاقصى المنتدى : شهداء واسرى فلسطين
افتراضي
قديم بتاريخ : 09-01-2008 الساعة : 10:01 PM

الميجر حيون يقع في المصيدة

المصيدة هي سلاح بسيط لكنها خطرة نظراً لاعتمادها على الحيلة والذكاء. وهي تختلف عن العبوات الناسفة التي اعتاد المهندس تركيبها وتجهيزها، غير أن ما تخلقه في نفوس العدو من الاضطراب وإضعاف المعنويات شيء له قيمته في الحرب. ولكي تقوم المصيدة بعملها المطلوب، يجب أن يتوفر فيها عنصر المفاجأة، إذ أنه لا يصبح لها أي قيمة إن علم العدو مكانها أو توقع وجودها في مكان ما. وهذا يتناسب تناسباً طردياً مع التقدم في الابتكار والاجتهاد الشخصي في عمل المصيدة ووضعها ضمن أشياء جذابة لا بد من معالجتها عند رؤيتها.

وكما أشرنا في السابق، انتقل المهندس إلى مدينة خليل الرحمن والتقى قائداً منطقة الجنوب (محمد عزيز رشدي وخالد الزير)* [ محمد عزيز رشدي عيسى: ولد في مخيم العروب عام 1969 لعائلة فلسطينية هاجرت عام 1948 من مدينة الفالوجة. ونشأ منذ صغره في المسجد وتربى على مائدة القرآن وعلى هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وتميز بالذكاء والفطنة والحركة المكثفة. وبعد إتمامه الثانوية العامة، التحق بمعهد المعلمين في رام الله حيث أصبح لقوة شخصيته وذكائه وتربيته أميراً للكتلة الإسلامية في المعهد. ورغم حداثة سنه، كان مثالاً في القيادة والإدارة وفي لم الشمل وتجاوز التحديات والصعوبات. وقد اعتقل أكثر من مرة ولكنه كان صلباً.

خالد محمود مصطفى الزير: ولد في قرية حرملة عام 1969 لعشيرة معروفة بالإيمان والصلاح من عشائر التعامرة. تلقى تعليمه في إحدى مدارس قريته ثم أتم الإعدادية في مدرسة تقوع. وانتقل بعد ذلك إلى المدرسة الشرعية في المسجد الأقصى المبارك. وبين جنبات الأقصى وعلى مصاطبه، كانت البيعة لجماعة الإخوان المسلمين في عام 1984. وسار خالد في هذه الدعوة جندياً مخلصاً لا يعرف التعب ولا الكلل حيث أضحى إماماً وواعظاً ومحاضراً في مسجد قريته. وبعد تفجر الانتفاضة المباركة، لعب دوراً رئيساً في فعاليات حركة حماس بمنطقة بيت لحم، أصيب في إحداها بقدمه. وقد اعتقل أربع مرات كان آخرها في نوفمبر من عام 1992.]. وسوياً أقام القادة القساميون ثلاث خلايا ضمت أربعة عشر مجاهداً بالإضافة إلى ضابطي الارتباط، أمجد أبو خلف ممثلاً للقائد محمد عزيز رشدي ومحمد صالح أكميل ممثلاً للمهندس. ويستدل من التحقيق الذي أجرته سلطات الاحتلال مع أفراد هذه الخلايا بعد اعتقالهم في نيسان (إبريل)من عام ،1995 بأن مهمة هذه الخلايا كانت تتمحور حول التعلم على تركيب العبوات الناسفة والمواد المتفجرة وتجهيز السيارات المفخخة(29). وإن كنا سنعود مرة أخرى لهذه الخلايا عند حديثنا عن تلاميذ المهندس، إلا أن ذلك لا يمنع من الحديث عن مشاركة إحدى هذه الخلايا في المصيدة التي نصبتها كتائب الشهيد عز الدين القسام للإيقاع بكبير خبراء المتفجرات في الشرطة الإسرائيلية التي كانت صحف العدو تتحدث عنه وعن كفاءته في تعطيل العبوات الناسفة، ولم يكن الميجر يوسي حيون (35) عاماً صيداً سهلاً نظراً لخبرته الطويلة في مجال عمله.

قام المهندس بتجارب عديدة على أنواع العبوات، وصولاً إلى تصميم عبوة لا يستطيع الميجر حيون النجاة منها. وفي نهاية الأمر، جهز المهندس عبوة خاصة بيوسي حيون كانت عبارة عن أنبوب معدني (3 أنش) مغلق من أحد طرفيه بينما الطرف الأخر مسنن ويغلق بواسطة غطاء مسنن بعد حشو الأنبوب بحوالي خمسين جرام من المواد المتفجرة يتم وصلها ببطارية صغيرة وصاعق تفجير. وفي الوقت الذي تنفجر فيه العبوة لحظة إزالة غطاء الأنبوب، أخرج المهندس سلكين متصلين ببطارية من طرفي الأنبوب، ولم يكن لهذين السلكين أو البطارية علاقة بالعبوة، بل وضعها لإيهام خبير المتفجرات بأنه مع قص السلك يبطل العبوة ومن ثم يقوم بفتحها لتنفجر به. وبعد إعداده وتركيبه لهذه المصيدة، جهز المهندس أربع عبوات أخرى تنفجر في أوقات مختلفة، وقد استهدف المهندس من ذلك، أن تنفجر إحدى هذه العبوات، فيقوم جنود الاحتلال بتمشيط المنطقة فيعثرون على العبوات الأربعة الأخرى ومن بينها المصيدة. وعند استدعاء خبير المتفجرات، الميجر يوسي لتفكيك العبوات التقليدية، تنفجر المصيدة في وجهة فتقضي عليه.

وطبقاً للخطة المعدة، قام أحد المجاهدين بنقل العبوات الخمس ووضعها في أماكن متفرقة على طريق جانبي يؤدي إلى موشاف شيكيف الذي يقع على منحدرات جبال الخليل الغربية القريبة من فلسطين المحتلة منذ عام 1948. وفي الساعة الثانية عشرة من ظهر يوم السبت الموافق 5 يونيو (حزيران) ،1993 وعند مرور سيارة جيب تابعة لجهاز الدوريات الخضراء المكلف بالسهر على المحميات الطبيعية، انفجرت عبوتان ناسفتان مما أدى إلى تدمير السيارة وجرح اثنان من ركابها وفق ما اعترف به الناطق العسكري الإسرائيلي. وعلى الإثر، دفع جيش الاحتلال وقوات الشرطة بقوات معززة من الجنود وحرس الحدود لتمشيط المنطقة حيث عثرت هذه القوات على العبوات الثلاث الأخرى. فتم الاتصال بقيادة الشرطة، التي أرسلت الميجر يوسي حيون لتفكيك العبوات المكتشفة. وأثناء محاولة الخبير الإسرائيلي تفكيك المصيدة، انفجرت العبوة وإصابته بجروح خطيرة نقل على إثرها بطائرة مروحية عسكرية إلى مستشفى هداسا بمدينة القدس حيث فارق الحياة بعد ثلاثة أيام.



توقيع




منتديات سراج الاقصى
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]




الصورة الرمزية سراج الاقصى


رقم العضوية : 1
الإنتساب : Aug 2008
المشاركات : 6,526
بمعدل : 9.30 يوميا

سراج الاقصى غير متواجد حالياً عرض البوم صور سراج الاقصى


  مشاركة رقم : 29 (permalink)  
كاتب الموضوع : سراج الاقصى المنتدى : شهداء واسرى فلسطين
افتراضي
قديم بتاريخ : 09-01-2008 الساعة : 10:02 PM

القدس على خط النار

غادر المهندس مدينة خليل الرحمن بصحبة القائد محمد عزيز رشدي، وبين أودية القدس وكهوفها، عكف القائدان يحيى ومحمد على جمع المعلومات والتخطيط لوصول إحدى المجموعات القسامية إلى قلب المدينة المقدسة بعد اختراق الطوق الأمني والحصار العسكري المفروض على المدينة بهدف احتجاز عشرات المستوطنين الصهاينة كرهائن في عملية جريئة لمبادلتهم مع عدد من المجاهدين المعتقلين في سجون الاحتلال ومعتقلاته. ولم يكن نوع هذا العمل جديداً فقد سبق وأن نفذت مثل تلك العمليات داخل فلسطين، في فترة معينة وبخاصة بين عامي 1974 و،1978 إلا أن الجديد هذه المرة هو التخطيط للعملية وانطلاق المجموعة المجاهدة من داخل الأرض المحتلة بعد أن كان التخطيط والتدريب والتسليح والانطلاق يتم من قواعد المنظمات الفلسطينية في جنوب لبنان.

المعلق السياسي الإسرائيلي، يوآف كسبي، لخص في التحليل الذي كتبه إلى حد بعيد حجم التأثير النفسي لعملية الشهيدين حاتم المحتسب ويعقوب مطاوع على الحكومة والأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وقال: «ليس واضحاً حتى الآن كيف ينجح -رغم الحصار والحواجز- ثلاثة مطلوبين في التجول بحرية في شوارع القدس وهم مزودون بكميات كبيرة من البنادق والوسائل القتالية الأخرى. وعلينا ألا ننسى أن ماهر أبو سرور أحد كبار المطلوبين في المناطق التي يحاول أفراد الشاباك منذ نصف عام إلقاء القبض عليه عبثاً. وأبو سرور بالذات، بدل أن يهرب ويختفي يخطط ويخرج لتنفيذ عملية استعراضية على مقربة أمتار من مكتب مفتش عام شرطة إسرائيل»(31).

عملية الرصد والاستطلاع التي أجراها القائدان بشكل مكثف، وأشرفا على بعض مراحلها شخصياً، بينت أن أنسب هدف هو حافلة تابعة لشركة (ايجد) تعمل على خط رقم (25) الذي يمر في منطقة التلة الفرنسية باتجاه مقر القيادة العامة للشرطة الإسرائيلية وتكون هذه الحافلة عادة مزدحمة بالمستوطنين المتجهين إلى أعمالهم. وبعد وضع الخطط التفصيلية، جهز المهندس ثلاثة حقائب تحوي كل منها ست قنابل يدوية وعبوة ناسفة تكفي لتدمير الحافلة. ولأن هذا النوع من العمليات يعتبر من أخطر العمليات العسكرية، ذلك أن المجاهد المتجه لحجز الرهائن يعرف سلفاً أن فلسفة العدو العسكرية قائمة على أسطورة التفوق وعدم القدرة على احتمال أي هزيمة مهما كان حجمها، سترفض الرضوخ والقبول بإجراء عملية التبادل والإفراج عن المجاهدين المعتقلين، فقد اتفق القائدان على اختيار ثلاثة من المجاهدين المطاردين الذين يمتازون بالجرأة والتضحية الكبيرة إلى جانب القدرة القتالية العالية. وكان هؤلاء الثلاثة، وهم ماهر أبو سرور ومحمد الهندي وصلاح عثمان بإمرة القائد خالد الزير ويتبعون منطقة بيت لحم. وعلى الفور، أرسل القائد محمد عزيز رشدي أحد مساعديه لترتيب عملية انتقال الأبطال الثلاثة من قاعدتهم الجبلية في الجنوب إلى إحدى المغارات في منطقة القدس.

ولحساسية العملية، وأهمية السرية في مثل هذه الحالات، اتفق القائدان على أن يقتصر الاتصال بالمجموعة التي أطلق عليها اسم (سرية الشهيدين حاتم المحتسب ويعقوب مطاوع) على القائد محمد عزيز. فاستلم أسد الكتائب، وهو اللقب الذي عرف به البطل محمد عزيز رشدي، حقائب المتفجرات التي أعدها المهندس، والتقى بالمجاهدين الثلاثة وأطلعهم على تفاصيل الخطة وأهدافها. وبناء على الاتفاق مع المهندس، وزعت على أعضاء السرية بحيث يرتدي ماهر أبو سرور بزة عسكرية إسرائيلية ويتنكر بشخصية جندي ويحمل حقيبة متفجرات وعلى كتفه بندقية من نوع (أم - 16)، ويتولى الإعلان عن العملية ومطالب المجموعة وهي الإفراج عن الشيخين المجاهدين أحمد ياسين وعبد الكريم عبيد بالإضافة إلى خمسين معتقل من حركة حماس وخمسين معتقلا آخر من أسرى حركة فتح والجبهة الشعبية والجهاد الإسلامي والجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة). كما تضمنت الخطة أن يرتدي قائد العملية، محمد الهندي بدلة وربطة عنق حتى يظهر على هيئة رجل أعمال ويحمل معه حقيبة دبلوماسية بداخلها ست قنابل وعبوة ناسفة ويجلس في مؤخرة الحافلة. وأما صلاح عثمان فقد تقرر أن يتنكر بشخصية طالب جامعي ويحمل مسدس وحقيبة شبيهة بتلك التي يحملها محمد الهندي، ومهمته السيطرة على قائد الحافلة وتوجيهه بالابتعاد عن خط السير التقليدي(32).

انتقلت السرية المجاهدة في ساعات الفجر الأولى من يوم الخميس الموافق 1يوليو (تموز) ،1993 وهو اليوم المقر لتنفيذ العملية إلى موقع قريب من محطة انتظار الحافلات في التلة الفرنسية ريثما تمر الحافلة رقم (25). وفي الساعة السابعة والثلث صباحاً، توقفت الحافلة في المحطة، ليصعد إليها الأبطال الثلاثة ثم تنطلق مجدداً وعلى متنها أكثر من أربعين راكباً. وخلال دقائق معدودة، سيطرت السرية المجاهدة على الحافلة الإسرائيلية حيث وقف المجاهد صلاح عثمان بجانب السائق شاهراً مسدسه فيما تحصن البطلان ماهر ومحمد في وسط ومؤخرة الحافلة. ووزع المجاهدون بياناً كانوا يحملونه معهم تضمن أهداف العملية ومطالبهم العادلة، وهددوا بتفجير الحافلة بمن فيها وتحميل اسحق رابين المسوؤلية عن ذلك في حالة عدم استجابة السلطات العسكرية الإسرائيلية لمطالبهم. كما طالب القساميون في بيانهم بالسماح للحافلة بالتوجه إلى الحدود اللبنانية لتسهيل ترتيبات الإفراج عن الرهائن بعد إطلاق سراح المعتقلين(33).

وبدلاً من سماع لغة العقل والحكمة أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي (اسحق رابين) بصفته وزيراً للدفاع الوحدات الخاصة الإسرائيلية بالعمل على إيقاف الحافلة بالقوة ومنعها من مواصلة سيرها. وفي حوالي الساعة الثامنة والنصف، وبعد أن أجبرت الحافلة على التوقف على بعد مائة متر فقط من مقر قيادة الشرطة الإسرائيلية في حي الشيخ جراح، بدأ جنود الاحتلال بإطلاق النار مما أدى إلى سقوط العديد من الركاب الصهاينة برصاص جنودهم، كما أصيب عدد آخر غير محدد من الجنود خلال تبادل إطلاق النار مع المجاهدين. ولكن إصابة المجاهد صلاح عثمان المبكرة برصاصة في رأسه أفقدته الوعي حال دون استكمال العملية كما خطط لها، حيث فقد المجاهدان ماهر أبو سرور ومحمد الهندى السيطرة على الحافلة. وبدأ الركاب بالقفز من النوافذ مستغلين انشغال المجاهدين في مواجهة جنود الاحتلال وحرس الحدود الذين بدأوا بالإطباق على الحافلة ومحاصرتها. وعلى الرغم من ذلك، تمكن البطلان من مغادرة الحافلة واختراق الحصار حيث أوقفا سيارة من طراز (رينو-5) تقودها مهندسة إسرائيلية وآجبراها على التوجه نحو الطريق التي تربط جنوب القدس بالضفة الغربية لتأمين انسحابهما(34).

اصطدم المجاهدان أثناء محاولتهما مغادرة المدينة المقدسة متوجهين نحو مدينة بيت لحم بحاجز عسكري أقامته قوات الاحتلال عند أحد الجسور في مستوطنة جيلو (جنوب القدس الشرقية) حيث تبادلا إطلاق النار مع جنود العدو وألقيا قنبلتين يدويتين كانتا بحوزتهما مما أدى إلى سقوط عدد من قوات الاحتلال بين قتيل وجريح. وقد أصيبت المهندسة الإسرائيلية برصاصة قاتلة أطلقها أحد الجنود الإسرائيليين أثناء الاشتباك. وعلى الأثر، تولى المجاهد الذي كان يجلس في المقعد الأمامي القيادة وتمكن من تخطي الحاجز العسكري متابعاً السير نحو بيت لحم، ولكن استمرار إطلاق الرصاص المتبادل بين المجاهد في المقعد الخلفي للسيارة وقوات العدو التي استخدمت مختلف أنواع الأسلحة الآلية والقذائف الصاروخية أدى إلى انفجار سيارة الرينو واندلاع النيران فيها قبل أن تصطدم بجدار حجري على جانب الطريق عند مدخل بيت لحم مما أدى إلى ترجل الفارسين ماهر أبو سرور ومحمد الهندى إلى جنات الخلد


توقيع




منتديات سراج الاقصى
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]




الصورة الرمزية سراج الاقصى


رقم العضوية : 1
الإنتساب : Aug 2008
المشاركات : 6,526
بمعدل : 9.30 يوميا

سراج الاقصى غير متواجد حالياً عرض البوم صور سراج الاقصى


  مشاركة رقم : 30 (permalink)  
كاتب الموضوع : سراج الاقصى المنتدى : شهداء واسرى فلسطين
افتراضي
قديم بتاريخ : 09-01-2008 الساعة : 10:02 PM

حقيبة مفخخة في مفوضية الشرطة

لم يسع مجاهدو القسام للقتل من أجل القتل كما حاولت سلطات الاحتلال ترويجه على وسائل الإعلام العالمية، إذ أن الرهائن لاقوا كل معاملة إنسانية من قبل الأبطال الثلاثة. وكان باستطاعة المجاهدين إيقاع عشرات الإصابات القاتلة في صفوف الرهائن إثر الاشتباك المبكر ولكنهم تجنبوا ذلك، وجاءت الإصابات التي وقعت في صفوف الرهائن على يد الجيش الإسرائيلي نفسه رغم إنكار سلطات الاحتلال وتجاهلها المتعمد لهذه الحقيقة. إذ أعلن مفتش عام الشرطة الإسرائيلية أن العملية أسفرت عن مصرع مستوطنتين بالإضافة إلى إصابة سائق الحافلة واثنين من الركاب، مدعياً في نفس الوقت أنه لم تحدث إصابات في صفوف العسكريين الإسرائيليين.

وعلى الرغم من إعلان المتحدث العسكري الإسرائيلي عن استشهاد البطلين ماهر أبو سرور ومحمد الهندى ونقل البطل صلاح عثمان فاقداً الوعي إثر إصابته الخطيرة في رأسه إلى أحد المستشفيات، إلا أن فصول هذه العملية لم تنته على هذا الحد. ومرة أخر، تحول الصدفة دون أن يترك المهندس بصماته على مقر قيادة الشرطة الإسرائيلية في حي الشيخ جراح بمدينة القدس. فقد قام رجال الشرطة الذين وصلوا إلى مكان العملية بنقل الأمتعة التي تركها الركاب داخل الحافلة حين فروا مذعورين بما فيها حقيبة صلاح عثمان المفخخة في سيارة (ترانزيت) إلى قسم المفقودات في قيادة الشرطة. وبعد حوالي ساعة، وعندما انفجرت السيارة التي استقلها الشهيدان أبو سرور والهندى، ثارت الشبهات أنه قد يكون بين الأمتعة التي جمعت من الحافلة عبوات شبيهة. وبالفعل، عند فتح الحقائب في قسم المفقودات، عثر خبراء المتفجرات على العبوة وقاموا بإبطال مفعولها بعد أن تم إخلاء المبنى وجرى تحويل الشارع الذي يمر أمام مقر مفوضية الشرطة


توقيع




منتديات سراج الاقصى
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]



إضافة رد


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عضو جديد benamar100 قسم الترحيب والتهاني 6 01-27-2009 08:47 PM
كتائب الاقصى _ ألوية الناصر _ سرايا القدس _ كتاائب القسام ... قصف وتفجير وقنص جنود سراج الاقصى القسم السياسي 13 11-22-2008 04:03 PM
عضو جديد :: هل من مرحب Hatrick قسم الترحيب والتهاني 14 10-25-2008 07:51 PM
ميليسا في دويتو جديد جنتل سراج الارشيف 1 10-16-2008 01:22 PM
)()( مقر جديد لرالي الاكروبوليس )()( جنتل سراج المنتدى الرياضي 0 10-09-2008 01:09 PM

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الإعلانات النصية


الساعة الآن 08:54 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd
3y vBSmart